العقد ، بل يمكن دعوى أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عدم الفرق بين
المقارن والمتأخّر ، ولعلّه مقتضى الإطلاق أيضاً .
الاستدلال بحكم العقل على البطلان
وأمّا حكم العقل - المؤيّد بالنقل - بقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه .
ففيه : مضافاً إلى أنّ مجرّد إجراء الصيغة على مال الغير ليس تصرّفاً
فيه ; لعدم تأثير واقعيّ أو اعتباريّ ، ومن غير فرق بين الغاصب والفضوليّ ; ضرورة
أنّ بيع الغاصب الذي يريد العمل على طبقه ليس تصرّفاً فيه .
نعم ، ترتيب الآثار - من قبيل التسليم ونحوه - تصرّف ، فدعوى الفرق ( 1 ) في
غير محلّها .
وأمّا دعوى كون عقد الغاصب المستقلّ علّة تامّة عرفاً لحصول الأثر ( 2 ) ،
فغريبة ; لعدم العلّية جزماً ، فضلا عن العلّية التامّة :
أمّا بالنسبة إلى الأثر الاعتباريّ - أي النقل - فمعلوم .
وأمّا بالنسبة إلى ترتيب الأثر الخارجيّ ، فالعقد لا علّية له أصلا ، بل
ترتيب الآثار متوقّف على مبادئ خاصّة به .
ومضافاً إلى أنّ الحرمة الشرعيّة لا تدلّ على الفساد ، وما قيل : من أنّ
التحريم موجب لسلب قدرة الفضوليّ ( 3 ) ، غير مرضيّ ; لأنّ القدرة تكويناً غير
مرادة ، وتشريعاً ترجع إلى الإلزام والتحريم ، وهو مصادرة واضحة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 222 / السطر 13 - 17 .
2 - المكاسب : 127 / السطر الأخير ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 140 /
السطر 23 .
3 - منية الطالب 1 : 223 / السطر 1 .