تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
العقد ، بل يمكن دعوى أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عدم الفرق بين المقارن والمتأخّر ، ولعلّه مقتضى الإطلاق أيضاً .

الاستدلال بحكم العقل على البطلان

وأمّا حكم العقل - المؤيّد بالنقل - بقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه . ففيه : مضافاً إلى أنّ مجرّد إجراء الصيغة على مال الغير ليس تصرّفاً فيه ; لعدم تأثير واقعيّ أو اعتباريّ ، ومن غير فرق بين الغاصب والفضوليّ ; ضرورة أنّ بيع الغاصب الذي يريد العمل على طبقه ليس تصرّفاً فيه . نعم ، ترتيب الآثار - من قبيل التسليم ونحوه - تصرّف ، فدعوى الفرق ( 1 ) في غير محلّها . وأمّا دعوى كون عقد الغاصب المستقلّ علّة تامّة عرفاً لحصول الأثر ( 2 ) ، فغريبة ; لعدم العلّية جزماً ، فضلا عن العلّية التامّة : أمّا بالنسبة إلى الأثر الاعتباريّ - أي النقل - فمعلوم . وأمّا بالنسبة إلى ترتيب الأثر الخارجيّ ، فالعقد لا علّية له أصلا ، بل ترتيب الآثار متوقّف على مبادئ خاصّة به . ومضافاً إلى أنّ الحرمة الشرعيّة لا تدلّ على الفساد ، وما قيل : من أنّ التحريم موجب لسلب قدرة الفضوليّ ( 3 ) ، غير مرضيّ ; لأنّ القدرة تكويناً غير مرادة ، وتشريعاً ترجع إلى الإلزام والتحريم ، وهو مصادرة واضحة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 222 / السطر 13 - 17 . 2 - المكاسب : 127 / السطر الأخير ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 140 / السطر 23 . 3 - منية الطالب 1 : 223 / السطر 1 .