تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في أوائل الرسالة ( 1 ) ، وسيأتي بعض الكلام فيه وفي حلّه في الصورة الثالثة ( 2 ) .

الاستدلال بالحكم العقلائي المحض على البطلان

ويمكن الاستدلال بالحكم العقلائيّ المحض ; بأن يقال : البيع عند العقلاء هو التبادل بين العوضين في الماليّة ; أي التبادل الفعليّ الواقعيّ ، ولهذا ترى تسالم الفقهاء - بل العرف - على أنّ القبول مقوّم له ( 3 ) ، وأنّ البيع مركّب من الإيجاب والقبول ، ولولا اعتبار النقل فعلا فلا وجه له ; لأنّ الإيجاب تمام ماهيّة المعاملة بحسب الإنشاء ، وشأن القبول شأن « شكر الله سعيك » لكن لا يترتّب الأثر إلاّ بعده ، فالبيع هو تبادل الإضافة فعلا . وأيضاً ترى قولهم : إنّ البيع المسبّبي أمره دائر بين الوجود والعدم ، ولهذا لا يكون محطّ البحث في الصحيح والأعمّ ( 4 ) ، واختار المحقّقون أنّ ألفاظ المعاملات وضعت للمسبّبي لا للأسباب ( 5 ) ، والمسبّب الذي دار أمره بين الوجود والعدم هو النقل الفعليّ ، وإلاّ فالنقل الإنشائيّ يتّصف بالصحّة والفساد . فعليه لا يكون بيع الفضوليّ - بحسب عرف العقلاء - بيعاً ، ولا يمكن لحوق الإجازة بما لا يكون بيعاً ، ولا يمكن أن تكون الإجازة مقوّمة لماهيّة البيع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 66 . 2 - يأتي في الصفحة 189 و 193 . 3 - المبسوط ، الطوسي 2 : 87 ، أُنظر الغنية 2 : 214 ، السرائر 2 : 250 . 4 - كفاية الأُصول : 49 ، أجود التقريرات 1 : 48 و 406 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 : 54 ، نهاية الدراية 1 : 134 . 5 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 80 ، نهاية الأفكار 1 : 97 .
كتاب البيع — صفحة 182 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني