وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » ( 1 ) .
والظاهر منها النهي عن بيع ما لا يملك كبيع مملوكه ، وترتيب الآثار عليه
كما تقدّم ( 2 ) ، مع احتمال أن يراد بما لا تملكه عدم التسلّط عليه .
كما أنّ الطلاق فيما تملكه ليس بمعنى الملكيّة في الأموال ، ولعلّه قرينة
على إرادة نحوه في البيع أيضاً ، فيكون مفاده مثل ما مرّ ، فلا دلالة لها على بطلان
الفضوليّ .
نعم ، يمكن أن يقال : فرق بين قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما لا تملك »
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ فيما تملك » فإنّ مفاد الثاني سلب تحقّق ماهيّة البيع ،
ومع سلبها لا يمكن لحوق الإجازة بها ; فإنّ الظاهر سلبها بلحاظ جميع الآثار ،
ومنها ترتّب الأثر بعد الإجازة .
إلاّ أن يقال : إنّ المحتمل فيه أُمور :
منها : التعبّد بسلب البيع ; أي سلب ماهيّته .
ومنها : التعبّد بسلبه بلحاظ الصحّة فعلا .
ومنها : ادعاء السلب بلحاظ جميع الآثار .
ومنها : ادعاؤه بلحاظ الصحّة ، ولمّا كانت الصحّة أثراً ظاهراً تصحّ
الدعوى بلحاظها ، لا يبعد الانصراف إليها ، ولا سيّما مع ارتكاز العرف في مثل
المقام على أنّ المقصود ذلك ، لا نفي الماهّية .
والحمل على نفي المفهوم لا يخلو من بعد ، ولو سلّم فإطلاقه قابل للتقييد
هامش
1 - الفقيه 3 : 153 / 674 ، تهذيب الأحكام 7 : 150 / 667 ، وسائل الشيعة 17 : 339 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 175 .