تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالأدلّة الخاصّة في خصوص البيع ، كرواية عروة ( 1 ) وصحيحة محمّد بن قيس ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . وقد يقال : إنّ التعارض بين الطائفتين بالتباين ; فإنّ دليل المنع لا يشمل البيع لنفسه أو لمالكه مع عدم إجازته ، بل يختصّ بما إذا باع لمالكه مع إجازته ; فإنّ الصورتين الأُولتين واضحتان لا معنى للنهي عنهما ( 4 ) . وفيه : - مضافاً إلى ورود النهي في مثله ، كالنهي عن بيع السرقة والخيانة ، ومعه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق - أنّ البيع لنفسه لأن يمضي ويشتري داخل فيه ، سواء كان في الكلّيات كما هو المتعارف ، أو الأعيان الشخصيّة ، فتكون النسبة بينهما بالإطلاق والتقييد . نعم ، هنا كلام آخر ، وهو أنّه لو لزم من جميع التقييدات بقاء الفرد النادر في المطلق - بحيث كان التقييد بها مستهجناً - يقع التعارض بالعرض بين المقيّدات نفسها ، أو بين جميعها مع المطلق ، ففي مثله وكيفيّة العلاج كلام لا يسعه المقام . وأمّا ما دلّت على النهي عن الاشتراء إلاّ برضا المالك - كصحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) ومكاتبة الحميري - فلا دلالة فيها على لزوم مقارنة الرضا لإجراء
هامش
1 - مسند أحمد 4 : 376 ، صحيح البخاري 5 : 58 / 166 ، سنن أبي داود 2 : 276 / 3384 ، سنن الترمذي 2 : 365 / 1276 ، عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 . 2 - الكافي 5 : 211 / 12 ، الفقيه 3 : 140 / 615 ، تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 ، الاستبصار 3 : 205 / 739 ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 . 3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 152 - 169 . 4 - منية الطالب 1 : 222 / السطر 2 . 5 - الكافي 5 : 283 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 662 ، وسائل الشيعة 17 : 334 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .