وموافقةً للقول المحكيُّ عن العامّة ( 1 ) فتطرح ، وأمّا ما ورد بهذا المضمون من
طرقنا ( 2 ) فيحمل على التقيّة .
مع أنّه لو فرض أنّ السؤال عن العين الشخصيّة ، لكن إلقاء الكبرى
الكلّية بعده ، والإعراض عن مثل « لا يجوز » بإعطاء قاعدة كلّية ، تدلّ على أنّ
الميزان عدم جواز بيع ما ليس عنده مطلقاً ، سواء في الأعيان أو الكلّيات ، فتنزيل
السؤال على خصوص الشخصيّات ، والجواب على خصوص مورد السؤال ،
خلاف الظاهر في خلاف الظاهر .
والأولى في الجواب عن مثله أن يقال بعد الغضّ عن السند : إنّ الظاهر من
رواياتنا تكذيب هذا المضمون ، فتكون حاكمة عليه .
أو يقال : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما ليس عندك » ظاهر في نفي الصحّة
فعلا ، فلا ينافي إلحاق الإجازة به كما أفادوه ، وستأتي تتمّة لذلك في مسألة من
باع ثمّ ملك ، فراجعها ( 3 ) .
وكالنبوي الآخر : « لا بيع إلاّ فيما تملك » ( 4 ) .
وكالثالث : « لا طلاق إلاّ فيما تملكه ، ولا بيع إلاّ فيما تملكه » ( 5 ) .
وفي التوقيع المنسوب إلى العسكري ( عليه السلام ) : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ،
هامش
1 - المغني ، ابن قدامة 4 : 328 .
2 - تقدّم في الصفحة 175 .
3 - يأتي في الصفحة 363 .
4 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 ، سنن أبي داود 1 : 665 / 2190 .
5 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .