من الالتزام بالاشتراك اللفظي .
ويؤيده : أنّ تقسيم المعاملات إلى الصحيحة والفاسدة صحيح بلا تأوّل
وتجوّز ، وهو آية وضعها للأسباب ، أو صيرورتها حقيقة فيها بكثرة الاستعمال .
وأمّا إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي عبارة عن المبادلة الإنشائيّة الحاصلة
بإنشائها ، فيكون الإنشاء سبباً ، والمنشأ - أي المبادلة الإنشائيّة - مسبّباً ، فلا
إشكال في وجود الجامع ، ويكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة كسائر البيوع كما هو
الحقّ .
بل لا يبعد القول بأنّ البيع موضوع للتبادل الإنشائي بنحو ما ذكر ، وحصول
التبادل حقيقة خارج عن الماهيّة وأثر لها .
حول التمسك بالإطلاقات في المعاملات
ثمّ على فرض وضعها للمسبّبات فلا تتّصف ب « الصحة والفساد » بل أمرها
دائر بين الوجود والعدم ، إلاّ على بعض الصور التي أشرنا إليها في الأُصول ( 1 ) ممّا
لا يخلو من إشكال .
نعم ، على ما ذكرنا أخيراً - من كونه موضوعاً للتبادل الإنشائي - فلا إشكال
في اتّصافه ب « الصحّة والفساد » .
وعلى فرض وضعها للأسباب ، فالتحقيق : أنّها موضوعة للأعمّ من الصحيح
منها ، ولو فرض وضعها للصحيح فلا شبهة في عدم وضعها للصحيح الشرعي ;
ضرورة عدم اصطلاح خاصّ ووضع مستقلّ للشارع الأقدس ، ولو فرض وضعها
للصحيح عنده فلا ينبغي التأمّل في لزوم كون اختلافه مع العرف في المفهوم .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 170 ، تهذيب الأُصول 1 : 87 .