أنّ صريح كلامه هو المتعقّب بالفعل ( 1 ) .
منع المحقّق الأصفهاني لدعوى تبادر التمليك وما يرد عليه
وقد أورد بعض أهل التحقيق على دعوى التبادر : بأنّ جميع الألفاظ
موضوعة لنفس المعاني المجرّدة عن أنحاء الوجود ، فالبيع إذا كان التمليك
فالموضوع له طبيعي التمليك ، القابل لأنحاء الوجود ، لا الطبيعي الموجود
بوجود إنشائي ، ولا الطبيعي الموجود بوجود حقيقي .
فعليه : دعوى تبادر التمليك الحقيقي أو الإنشائي منه بلا وجه ; لعدم
دخل كلا الوجودين في الموضوع له والمستعمل فيه قطعاً .
ثمّ برهن على دعواه بما لا يخلو عن الخلط .
ثمّ قال ما حاصله : إنّ المعاني المعامليّة والطلبيّة لها وجود إنشائي ،
ووجود حقيقي ، هو في المعاملات عين كونها معاني اعتباريّة ، فالمستعمل فيه
فيها نفس الطبيعي ، وإن كان المستفاد منه تارة : نفس الطبيعي كما في تحديد
البيع ، وأُخرى : أحد الوجودين من الإنشائي والحقيقي بمناسبات الحكم
والموضوع .
ثمّ قال ولا تستوحش من مخالفته لكلمات الأعيان بعد موافقته للبرهان
المساوق للعيان ( 2 ) . انتهى .
أقول : كأنّه ( رحمه الله ) لم يصل إلى مغزى مرامهم من دعوى التبادر وصحّة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 63 / السطر 3 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 18 / السطر 13 - 37 .