المتعقّب بالقبول أو التملّك ( 1 ) .
أمّا الأوّل : فظاهر .
وأمّا الثاني : فلأنّ التمليك المتعقّب عبارة عن فعل البائع ، مع التقيّد بأمر
آخر يحصل بفعل المشتري ، ومعلوم أنّه ليس المراد بالبيع المصطلح في قولهم :
« كتاب البيع » هو المعنى المصدري المتقيّد ، بل المراد منه هو الماهيّة المتقوّمة
بالتمليك والتملّك ، من غير نظر إلى اعتبار تقدّم فعل البائع ، فضلاً عن كونه فعله
مع تقيّد .
فهذا المعنى المصطلح عليه من البيع ، ليس مادّة للمشتقّات ك « باع »
و « يبيع » ولا هو معنى مصدريّاً ، حتّى يدّعى : أنّ المتبادر من المصدر ومشتقّاته هو
التمليك المتعقّب .
فيرد عليه : لزوم التفكيك بين « بعت » الإخباري والإنشائي ( 2 ) ; لعدم إمكان
إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول الذي هو فعل الغير ، ضرورة أنّ إنشاء التمليك
المتعقّب فعلاً غير ممكن ; لأنّ وصف « التعقّب » لا يحصل له إلاّ بعد تحقّق القبول ،
لأنّه عنوان إضافي متضايف للمتعقّب بالفتح ، وهما متكافئان ، ومجرّد وثوق
الموجب بحصول القبول ، لا يوجب إمكان إنشائه للمتعقّب فعلاً ، كما توهّم
بعضهم ( 3 ) .
ولو أُريد به الذي يتعقّب بعد ، فيكون كرّاً على ما فرّ منه من المفاسد ، مع
هامش
1 - أُنظر مقابس الأنوار : 107 / السطر 28 ، و 275 / السطر 10 ، المكاسب : 80 /
السطر 15 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 62 / السطر 7 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 62 / السطر 30 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 63 / السطر 2 .