إلاّ ما لدى العرف ، فاحتمال المعاوضة القهريّة التعبّدية ( 1 ) ضعيف .
حكم الخياطة بالخيط المغصوب
بقي الكلام في خصوص الخياطة بالخيط المغصوب ، فإن لم يصر الخيط
بعد الإخراج تالفاً ، ولم يوجب إخراجه تلف شئ مناصب ، فلا إشكال في
لزوم ردّه ، وعدم لزوم الغرامة .
وإن أوجب تلف مال الغاصب ، كما إذا انجرّ إلى تلف ثوبه ، ومثل الخشبة
المستدخلة في البناء إذا كان إخراجها موجباً لهدم البناء ، فهل يجب ردّ المغصوب
وإن صار ما صار ؟ لأنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، لأجل انصراف أدلّة نفي
الحرج والضرر عنه .
أو لا يجبنّ ذلك أمر سفهي ، تنصرف أدلّة وجوب الردّ وحرمة الحبس
عن مثله ، بل لا بدّ من الغرامة بدلا للحيلولة ؟
أو يكون بحكم التالف ، تجب غرامته ، ويجوز للغارم التصرّف فيه ؟
أو يبقى على ملكه بعد الغرامة أيضاً ؟ وجوه :
لعلّ الأوّل أقرب إلى القواعد ، وتشهد له بعض الروايات الواردة في من
غصب أرضاً فبنى فيها أنّه : « يرفع بناؤه ، وتسلّم التربة إلى صاحبها ، ليس لعِرْق
ظالم حقّ » ( 2 ) .
وفي من زرع أو غرس في أرض الغير أنّه : « يقلعه ويذهب به حيث
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 647 ، الهامش 1 .
2 - تهذيب الأحكام 6 : 294 / 819 ، و 7 : 207 / 909 ، وسائل الشيعة 25 : 388 ، كتاب
الغصب ، الباب 3 ، الحديث 1 .