منها : أنّ الشارع أسقط الملكيّة العقلائيّة عن الخمر ونحوها ، فردعهم عن
اعتبار الملكيّة فيها .
وهذا غير موجّه ; لأنّ سلب اعتبار العقلاء ليس بيد التشريع ، والعقلاء على
اعتبارهم في ملكيّة الخمر ونحوها ، فلا يرجع إسقاط الملكيّة العقلائيّة إلى
محصّل .
ومنها : أنّ الشارع خطّأهم في ملكيّتها .
وهو أيضاً غير صحيح ; لعدم واقعيّة للملكيّة إلاّ الاعتبار ، فلا معنى
للتخطئة فيها .
ومنها : أنّ الشارع لم يعتبر ملكيّتها في قبال العقلاء ، فيكون له بما أنّه
مقنّن ، اعتبار وراء اعتبارهم .
ومنها : عدم تصرّفه في ناحية اعتبار الملكيّة ، لكنّه أسقط آثار
الملكيّة .
لا يقال : إسقاط جميع الآثار مساوق لإسقاط الملكيّة ; للغويّة اعتبارها مع
سلب جميعها .
فإنّه يقال : اعتبار الملكيّة عقلائيّة ، والشارع تبع لهم ، وليس له اعتبار
مستقلّ في قبا لهم حتّى يقال : إنّه لغو ولا ملزم له ; لسلب اعتبارها ، بل له
السكوت عنه وسلب الآثار ، بل بعد سلب الآثار لعلّ سلب الملكيّة كان لغواً .
مضافاً إلى ممنوعيّة سلب جميع الآثار كما يأتي .
ثمّ إنّ هذين الأخيرين محتملان ، والأوّل أقرب إلى كلمات العلماء .
والثاني أقرب إلى الاعتبار ; لأنّ الملكيّة ليست من الحقائق الشرعيّة ،
واعتبار الشرع غير دخيل في حصولها ، بل هي من الاعتبارات العقلائيّة في جميع
الموارد ، وللشارع النهي عن ترتيب الآثار وضعاً وتكليفاً ، وإن أمكن له سلب
كتاب البيع — صفحة 660
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦٠