شاء » ( 1 ) .
وإطلاق نحو « المغصوب مردود » ( 2 ) .
و « الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها » ( 3 ) .
لكن الإنصاف : أنّ المسألة مشكلة ; فإنّ الروايتين أُوليتين لا يستفاد
حكم المقام ; فإنّ العرق والبناء بقاؤهما في ملك المالك غصب وبلا حقّ ، وفي
المقام بقاء ملك المالك في ملك الغاصب .
و « المغصوب مردود » لا إطلاق فيه يشمل ما يستلزم خراب المال
المحترم .
و « الحجر المغصوب . . . » لا يبعدون كناية عن استلزام الغصب ،
الضرر على الغاصب من قبل الله ، ولا يستفاد منه ما رمناه .
فلا دليل في المسألة على جواز غرق سفينة فيها ملايين من مال
الغاصب ، وهدم بناء مشتمل على طبقات كثيرة بمجرّد كون لوح مغصوب فيها ،
أترى إمكان الالتزام بأنّه لو كان خاتم مغصوب ، ضاع في بناء مشتمل على عشر
طبقات من الغاصب ، يحكم بلزوم هدم البناء للعثور على الخاتم ؟ !
فالأقوى الالتزام بالبدل للحيلولة ، والحكم بتعذّر تسليم العين مع بقائها
على ملك مالكها .
هامش
1 - الكافي 5 : 297 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 206 / 907 ، وسائل الشيعة 25 : 387 ،
كتاب الغصب ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 1 : 453 / 4 ، تهذيب الأحكام 4 : 130 / 366 ، وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب
الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
3 - نهج البلاغة : 510 / 240 ، وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ،
الحديث 5 ، إلاّ أنّ في نهج البلاغة : الغصيب ، وفي وسائل الشيعة : الغصب .