جميع الصور .
وأولى بذلك ما لو قلنا : برجوعها إلى الغارم ، سواء قلنا بالملكيّة ورجوع
الملك ، أو قلنا بسلب سلطنته عنها حال التعذّر ، ورجوعها عند التمكّن ، فالظاهر
جواز حبسها ومطالبة الغرامة ; لأنّ ذلك لازم الغرامة والبدليّة لدى العقلاء .
وما قيل من أنّ جواز الحبس في باب المعاوضات والمعاملات ، إنّما هو
للشرط الضمني ، وفي باب انفساخها لقيام الإجماع ، والمقام ليس من
المعاوضات ، ولو كان منها يكون من قبيل المعاوضة القهريّة التعبّدية ، فلا شرط
ضمني ، ولا قيام إجماع ، والقاعدة تقتضي وجوب ردّ العين ، وعدم جواز حبسها
حتّى على القول برجوع الغرامة لدى التمكّن ( 1 ) ، منظور فيه :
لأنّ في باب المعاوضات أيضاً ليس شرط ضمني من المتعاملين ، ولا قيام
إجماع تعبّدي في مورد فسخها ، بل لزوم التسليم والتسلّم من الأحكام العقلائيّة
لباب المعاوضات وباب انفساخها ، كما أنّ الأمر كذلك في باب الغرامات ; فإنّ
الغرامة بدل العين ، أو لما ليّتها أو لسلطنتها ، ومقتضى البدليّة عرفاً جواز حبس
المبدل ، ومطالبة البدل ، ومع هذا الحكم العقلائي ، لا يفهم من دليل مال
إلى صاحبه لزومه مطلقاً ، سواء أدّى بدله أم لا ، فدليل إيجابه منصرف عنه .
السابع : خروج العين عن التقويم
لو خرجت العين عن التقويم ، فإن عدّت تالفة عرفاً فالظاهر خروجها عن
الملكيّة ; لعدم اعتبار ملكيّة ما تكون تالفة ، كرطوبة اليد إذا بقيت من الماء
المغصوب ; فإنّها لا تعدّ ملكاً للمغصوب منه ، بل الظاهر عدم تحقّق حقّ الأولويّة
هامش
1 - منية الطالب 1 : 163 / السطر 6 - 21 .