أو يعود الضمان الأوّل ، لا من الأوّل ، بل بعد الوجدان ؟ أو لا ضمان بعدهما إلاّ إذا
وقعت العين تحت يده مطلقاً ، أو عدواناً ؟ وجوه :
أقربها رجوع الضمان الجديد بالسبب الأوّل ; وذلك لاقتضاء الغرامة ذلك
عرفاً ، لأنّ مقتضى دليل الضمان ، هو كون حدوث اليد على شئ موجباً
ولزوم غرامته ، والغرامة ما دامت كونها غرامة توجب رفع الضمان ، ومع سلب
عنوان الغرامة عن المدفوع ، يعود الضمان بسبب سابق ، وهو اقتضاء اليد ، وهذا
أمر عرفي عقلائي ، لازم عنوان الغرامة ، ومقتضى ذاتها عرفاً ، من غير أن يكون
تقييد وتحديد ; بأن تكون الغرامة رافعة للضمان إلى أمد كذا بنحو التقييد .
وأمّا الضمان الجديد الحادث بسبب حادث ، فلا دليل عليه بعد العمل
بمقتضى اليد ، وعدم يد جديدة على العين .
كما أنّ القول بعدم الضمان مطلقاً ( 1 ) ، خلاف فهم العقلاء من الأدلّة وبنائهم
في باب الغرامات ، بل هو مقطوع الخلاف .
عدم جواز حبس العين
ثمّ على فرض عدم رجوع الغرامة إلاّ بعد ردّ العين ، فالظاهر عدم جواز
حبسها ومطالبة الغرامة ; لدليل تسلّط الناس على أموا لهم ، وعدم مزاحم له .
إلاّ أن يقال : لازم الغرامة عند العقلاء ، جواز حبسها ، ومطالبة إعادة
الملكيّة على فرض ملكيّة المالك ، وإعادة السلطنة على فرض جبران
السلطنة ، فله أن يقول : « سلب الملكيّة أو سلب السلطنة ، بدل عن سلب
سلطنتك ، ولازم البدليّة جواز مطالبة المبدل عند أداء البدل » فله الحبس في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 105 / السطر 21 .