أو وجدت العين المسروقة أو الضائعة ، فهل ترجع الغرامة إلى ملك الغارم
بمجرّد ذلك ; بدعوى أنّ الغرامة بإزاء العين التالفة ما دامت تالفة ، وبعد تغيير
العنوان ورجوع التالفة ، ترجع الغرامة إلى الغارم ( 1 ) ؟
وهذا نظير ما يقال في التيمّم بدل الغسل بناءً على الرافعيّة : إنّ الرفع عن
موضوع خاصّ ، فإذا تبدّل زالت الرافعيّة ( 2 ) .
أو لا ترجع إلاّ بعد ردّ العين إلى صاحبها ; بدعوى أنّ التلف جهة تعليليّة
للزوم الغرامة ، وأنّ الغرامة بإزاء العين لأجل انقطاع يد المالك عنها أبداً عرفاً ،
ومقابل الانقطاع رجوعها إليه ( 3 ) ؟
وهذا أوجه بنظر العرف ، فلا يرد عليه : أنّه على فرض كونه جهة
تعليليّة ، ينتج زوال الملكيّة بمجرّد التيسّر ; لأنّ ما هو العلّة انقطاع خاصّ هو
التلف عرفاً ، أو ما بحكمه كالتعذّر ، ومقابل هذا سلب هذا الانقطاع ، لا وصوله
بيده .
والظاهر أنّ العرف في جانب الانقطاع ، يحكم بعلّية الانقطاع الخاصّ كما
ذكر ، ولكن في جانب سلبه لا يوافق إلاّ برجوعها إلى المالك ، ولو شك فيه
يستصحب بقاء الملكيّة أو السلطنة .
وأمّا الأُصول التي تمسّك بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - وهي استصحاب كون
العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طروّ ما يزيل ملكيّته عن الغرامة ، أو يحدث
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 110 / السطر 33 .
2 - راجع مصباح الفقيه ، الطهارة : 511 / السطر ما قبل الأخير ، رسالة التيمّم ، ضمن
الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 132 - 134 .
3 - منية الطالب 1 : 162 / السطر 6 .