والتحليل يمكن استفادة أعلى القيم منها ; بأن يقال : إنّ اليوم بما هو غير دخيل في
الغرامة كما هو واضح ، وكذا يوم المخالفة بعنوانه ، بل باعتبار تحقّق الغصب
والاستيلاء على مال الغير بلا إذنه ، وهذا أمر مستمرّ من وقت المخالفة إلى زمان
التلف .
فلو كانت القيمة في يوم من الغصب عشرة ، وفي آخر عشرين ، وفي ثالث
رجعت إلى العشرة ، فأدّى العشرين ، يصدق : « أنّه أدّى قيمة حال الاستيلاء
مطلقاً ، المستمرّ من أوّل زمانه إلى زمان التلف » لأنّ الأعلى مشتمل للأدنى .
وأمّا لو أدّى العشرة ، لا يصدق إلاّ أداء قيمة يوم كانت قيمته عشرة فضمان
قيمة حال الاستيلاء بقول مطلق هو ضمان الأعلى ، وغيره ضمان حال خاصّ ،
هذا على النسخ التي كان فيها « البغل » بلا « لام » ( 1 ) .
وأمّا على غيرها ( 2 ) فيمكن أن يقال : إنّ الظرف متعلّق ب « نعم » والمعنى :
« يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل بقول مطلق » فلو كان اللازم عليه أعلى القيم ،
يصدق لزومها بلا تقيّد بزمان خاصّ ، بخلاف غيره ، ولو جعل الظرف قيداً للقيمة ،
يأتي فيها ما مرّ من تتابع الإضافات .
لكن كلّ ذلك مجرّد تصوّرات وتخريجات ، لا يساعد عليها العرف والعقلاء
في باب الضمانات .
وقد عرفت ظهورها في قيمة يوم التلف ( 3 ) ، كما عرفت أنّ إضافة
« القيمة » إلى « البغل » توجب ظهورها في المشابهة من غير جهة القيمة
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 ، مرآة العقول 19 :
392 / 6 .
2 - الوافي 3 : 127 / السطر 4 و 6 .
3 - تقدّم في الصفحة 589 ، 600 ، 605 .