تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ثمّ إنّ إسراء الحكم منها إلى المورد بعد التعليل المتقدّم ، إنّما هو بدعوى أنّ العقلاء يفهمون منها أنّ خصوصيّات المورد من الرهن والفضل ونحوهما غير دخيلة في الحكم ، وما هو تمام الموضوع هو التلف مضموناً ، سيّما مع كون الضمان في القيميّات لديهم بقيمة يوم التلف . واحتمال دخالة التعدّي والتفريط في الضمان ( 1 ) ، بعيد بالنسبة إلى بعض مراتب التعدّي ، كركوب الدابّة مثلاً نصف ساعة ، ممّا يوجب انقلاب يد الأمانة إلى الضمان ، فيكون الدليل عليه هو قاعدة اليد ، ولو منعت دلالتها فلا إشكال في التأييد ، فتدبّر . والإنصاف : أنّ المراجع لأخبار أبواب الضمانات ، وارتكاز العقلاء فيها ، لا ينبغي له الريب في أنّ الضمان في القيميّات مطلقاً بقيمة يوم التلف .

توهّم استفادة يوم الأداء من بعض الأخبار ودفعه

نعم ، ربّما يتوهّم من بعض الروايات خلاف ذلك ، مثل ما وردت عن أبي عبد الله ، وأبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) : في الرجل يأتي البهيمة . فقالوا جميعاً : « إن كانت البهيمة للفاعل ذُبحت ، فإذا ماتت أُحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضُرب هو خمسة وعشرين سوطاً ، ربع حدّ الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قُوِّمت وأُخذ ثمنها منه ، ودُفع إلى صاحبها ، وذُبحت وأُحرقت بالنار ، ولم يُنتفع بها ، وضُرب خمسة وعشرين سوطاً » . فقلت : ما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعل هذا وأمر به ; لكي
هامش
1 - منية الطالب 1 : 153 / السطر 12 .
كتاب البيع — صفحة 617 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني