دلالة أخبار الرهن السابقة على اعتبار قيمة يوم التلف
وممّا يمكن الاستشهاد به للمطلوب - أي ضمان المقبوض بالبيع الفاسد
بقيمة يوم التلف - روايات الرهن المتقدّمة ( 1 ) :
كموثّقة أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في الرهن إذا ضاع من
عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقّه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه
ترادّا الفضل بينهما » ( 2 ) .
بناءً على أنّ المفروض في الجملة الثانية أيضاً الضياع ، وأراد التفصيل في
موضوع الضياع بين التفريط وغيره ، أو بين التضييع وغيره ، فتدلّ في الرهن أنّه
مع ضياعه بتفريط أو تضييع يسقط المقدار المقابل ، ويترادّان الفضل ، والظاهر
منه أنّ الاستهلاك موجب للتهاتر ، وأنّ به ينتقل الرهن إلى القيمة .
وأمّا إذا كانت الجملة الثانية في غير فرض الضياع ; بأن يراد من
الاستهلاك ، الإهلاك والإتلاف ، فتخرج عن مورد ضمان التلف .
وكموثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يرهن
الرهن بمائة درهم ، وهو يساوي ثلاث مائة درهم فيهلك ، أعلى الرجل أن يردّ
على صاحبه مأتي درهم ؟
قال : « نعم ; لأنَّه رهن رهناً فيه فضل وضيّعه » .
قلت : فهلك نصف الرهن ؟
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 465 ، 583 - 587 .
2 - الفقيه 3 : 196 / 893 ، تهذيب الأحكام 7 : 172 / 765 ، الاستبصار 3 : 120 / 428 ،
وسائل الشيعة 18 : 386 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 2 .