وبالجملة : الظاهر منه على فرض الإضافة ، أنّ البغل الموصوف بصفات
يوم المخالفة مضمون بقيمة يوم التلف ، بالتقريب الذي تقدّم ( 1 ) .
وأمّا لو قرئ منوّناً ، يكون الظرف متعلّقاً ب « نعم » ، ولا فرق في المقصود بين
تنكيره وتعريفه ; لما عرفت من أنّه مع التنكير يراد المماثل من الجهات
المرغوب فيها ( 2 ) .
وأمّا قول الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « إنّ إسقاط حرف التعريف من « البغل »
للإضافة ، لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن ، حتّى توهّم الرواية مذهب ( 3 ) من جعل
القيمي مضموناً بالمثل ، والقيمة إنّما هي قيمة المثل » ( 4 ) .
فغير ظاهر ; لأنّه مع إسقاط حرف التعريف والإضافة إلى اليوم ، يستفاد
منه قيمة البغل بالصفات التي في ذلك اليوم ، أو قيمة ذلك اليوم ، ومع التنكير
فإنّه ظاهر في أنّ عليه يوم المخالفة قيمة بغل مماثل لبغله إذا عطب أو نفق ،
وهو نصّ على خلاف ذلك المذهب ، فكيف يوهمه ؟ !
استظهار تعلّق « يوم تردّه » ب « عليك »
ثمّ إنّ في قوله : « فإن أصاب البغل كسر ، أو دبر ، أو غمز ؟ » .
فقال ( عليه السلام ) : « عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه »
احتمالات كثيرة ، حاصلة من تعلّق « يوم تردّه » ب « عليك » أو ب « القيمة » أو
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 600 .
2 - تقدّم في الصفحة 495 ، 600 .
3 - أُنظر الخلاف 3 : 175 ، مفتاح الكرامة 6 : 243 / السطر 30 ، المكاسب : 109 /
السطر 20 .
4 - المكاسب : 110 / السطر 14 .