ب « العيب » .
وعلى أيّ تقدير : يكون المراد من « الردّ » ردّ قيمة ما به التفاوت ; أي
الأرش ، أو ردّ البغل .
وعلى أيّ تقدير : يكون المراد ب « عليك » حكم وضعي ، أو تكليفي ، ولازم
كلّ احتمال معلوم عند التأمّل .
ويشترك الكلّ في شبهة ، وهي أنّه لو لم يتعقّب الأمر بردّ الأرش والبغل ،
لزم أن لا يكون ضمان أصلاً ; فإنّ قيمة يوم الردّ ، أو عيب يومه ، أو ضمان يومه ،
لا تتحقّق إلاّ بتحقّق اليوم ، وهو كما ترى .
وأيضاً يشترك الكلّ في شبهة أُخرى ، وهي أنّ القيمة في غير يوم التلف
فرضي لا واقعي ; لأنّ قيمة يوم ردّ البغل ، أو ردّ الأرش ، ليست متحقّقة ; لأنّ
البغل الموجود فعلاً لم يكن متحقّقاً في الزمان الآتي ، فكيف يمكن تحقّق قيمته ؟ !
فهي إذن فرضي لا واقعي ، ولازمه جعل ضمان تعبّدي فرضي غير مرتبط بالتعيّب
والتلف ، إلاّ في فرض ضمان يوم التلف .
والظاهر أن يكون « اليوم » متعلّقاً ب « عليك » نظير الجملة السابقة ، فحينئذ
ليس المراد منه أنّ الضمان يتعلّق بعهدته يوم الردّ ; ضرورة أنّ يومه غير دخيل
في أصل تعلّق الضمان ، فلا بدّ من حمله على ما تعارف تعبيره : « بأنّ عليك ردّ
التفاوت يوم تردّ البغل » أي إذا تردّه تردّ ما به التفاوت أيضاً ، من غير عناية إلى
دخالة يوم الردّ في شئ ، فحينئذ يستفاد منه قيمة يوم التلف والعيب ، بعد ضمّ
قوله : « إن أصاب البغل . . . ؟ » إلى آخره إليه ، كما مرّ نظيره في الفقرة السابقة ( 1 ) .
وقال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) في كتاب الغصب : « إنّ الموجود فيما حضرني
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 600 .