تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
والعجب أنّه مع البناء على تعلّق الظرف ب‍ « نعم » جعله في كلامه متعلّقاً بالقيمة ، حتّى قال ما قال . وأعجب منه قوله : إنّ « البغل » في بعض نسخ « الكافي » و « الاستبصار » محلّى باللام ، فيكون يوم المخالفة حالاً من القيمة ( 1 ) . وفيه : أنّ الحال وصف مبيّن للهيئة ، ولا يكون اليوم وصفاً للقيمة ، فجعله حالاً مخالف للواقع وللقواعد العربيّة .

المحتملات بناء على تجرّد البغل من « اللام »

ثمّ إنّ في العبارة على فرض تجرّد « البغل » من « اللام » احتمالين : أحدهما : كون « البغل » منوّناً ، والثاني : كونه مضافاً إلى اليوم . والثاني بعيد ، وعلى فرضه لا يكون ظاهراً في قيمة يوم المخالفة ، ولا يكون الظرف حينئذ متعلّقاً ب‍ « نعم » أو الفعل المستفاد منه . ولعلّ إضافته إليه للدلالة على أنّ في يوم المخالفة الذي كان أوائل سيره ، لعلّ البغل كان سميناً نشيطاً على صفات ، ويحتمل زوالها عنه بعده ، فهي مضمونة كما تقدّم ( 2 ) ، فلا بدّ من لحاظه بتلك الصفات ، ولم يحتمل زيادة صفة مرغوبة عليه في خلال ذلك السفر ، لكن يحتمل قريباً بل يظنّ مع ذاك التعب وسرعة السير به ; لأخذ الغريم في المسافات البعيدة ، زوال الصفات المرغوبة ، فالاعتبار بيوم المخالفة على هذا الوجه ليس لدخالته ذاتاً ، بل لاحتمال موصوفيّته بما ذكر .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 149 / السطر 17 . 2 - تقدّم في الصفحة 538 ، 550 .