من نسخة « التهذيب » الصحيحة المحشّاة « تردّه عليه » من دون لفظ « اليوم »
ومعناه تردّ الأرش عليه مع البغل » ( 1 ) .
وهو غير بعيد ، وإن كان حقّ العبارة حينئذ « تردّها » بضمير التأنيث ، لكن
أمره سهل ، فتكون نسخة « الجواهر » موافقة لما استظهرناه ، كما أنّ ما ذكرناه
موافق لقواعد باب الضمان ; من ضمان قيمة يوم التلف في القيميّات ، كما هو
ظاهر « من أتلف . . . » و « على اليد . . . » .
تفصيل في ضمان العيب بعد ارتفاعه
نعم ، هنا كلام ، وهو أنّ العيب والنقص لو ارتفع ، هل يرتفع الضمان به
مطلقاً ؟ !
أو لا مطلقاً ؟
أو تفصيل بين الوصف القابل للزيادة كالسمن فلا يرتفع ، وغيره فيرتفع ؟
أو تفصيل بين أن يكون زوال العيب عوداً للحالة السابقة عرفاً ، كما لو
نسي العبد فتنزّل سعره ، ثمّ زال النسيان ، أو شمست الدابّة ، ثمّ زال وصفها ، فإنّ
في مثلهما عوداً للوصف السابق ، أو يكون زواله بحصول وصف مماثل له ، كما لو
زال شعرها فتنزّلت قيمتها ، ثمّ نبت شعرها مثل الأوّل ؟
والأقوى هو هذا التفصيل ; فإنّ في مثل الوصف العائد يكون غاية قاعدة
اليد حاصلة ، فإنّه لو أدّى العبد بعد ذكره ، يكون مؤدّياً لما أخذ ، بخلاف ما إذا زال
وصف وحصل مثله ، فإنّه ضامن لما أخذه ولو تبعاً ، وما أدّاه مثله لا عينه ،
ولا يرتفع الضمان به ، وهذا نظير ما لو خرب البناء تحت يده مضموناً ، ثمّ بنى
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 102 .