تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
نحوه ، فإنّ ذلك لا يرتفع به الضمان ، وهو واضح . وما قلنا في ضمان اليد يأتي في ضمان الإتلاف ; فإنّ المتلَف لو عاد عيناً عرفاً سقط الضمان ، بخلاف ما لو عاد مثله .

المراد من قوله : « فمن يعرف ذلك ؟ »

ثمّ إنّ في قوله : « فمن يعرف ذلك ؟ » احتمالين : أحدهما : من يعرف قيمة البغل ؟ وعلى ذلك جرت كلماتهم ثمّ وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ في إرجاع الحلف والبيّنة إلى شخص واحد ، وهو خلاف قواعد باب القضاء ، فهرب كلّ مهرباً ( 1 ) . والثاني : الذي هو ظاهر الرواية ، وإن لم أرَ احتماله في كلماتهم : أن يكون المراد من يعرف قيمة ما بين الصحيح والمعيب ؟ لأنّ الجملة الأُولى قد أعرض عنها سؤالاً وجواباً ، وتوجّه السائل إلى مسألة أُخرى هي ضمان العيب ، فأجاب بضمان قيمة ما بين الصحيح والمعيب ، فقوله : « من يعرف ذلك ؟ » عقيب هذه الجملة ، ظاهر في الرجوع إلى الثانية ، والاختصاص بالأُولى بعيد جدّاً ، والرجوع إليهما بعيد أو غير ثابت . ومع الرجوع إلى الثانية ، يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك » هو الحلف على قيمة البغل المعيوب الموجود بين أيديهما ، لا على قيمة أيّام أُخر ، ومعلوم أنّ في الاختلاف بينهما في قيمة
هامش
1 - الحدائق الناضرة 21 : 596 ، جواهر الكلام 37 : 223 - 325 ، المكاسب : 111 / السطر 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 43 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 105 / السطر 30 ، منية الطالب 1 : 151 / السطر 9 .