قال الشيخ ( قدس سره ) في قوله تعالى : ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ . . . ) إلى آخره : « إنّ القيمة مثل
عند تعذّر المثل » ( 1 ) فحمله على الأعمّ ، بل الحمل عليه مقتضى الجمع بينها وبين
صحيحة علي بن جعفر ، المتقدّمة المصرّحة بضمان الثمن ( 2 ) .
الملاك في تعيين القيمة في القيمي
ثمّ إنّ الاعتبار في القيمة إمّا أن يكون بيوم الأداء ، وهذا هو الأقوى لو قلنا
بأنّ العين في المضمونات على العهدة ، إمّا بشخصيّتها ، أو بمطلق خصوصيّاتها ، أو
بخصوصيّاتها الدخيلة في الغرامات ، أو قلنا بأنّ المثل على العهدة حتّى في
القيميّات ; لما قلنا بأنّ العهدة إذا اشتغلت بالعين أو المثل ، لا بدّ من الخروج عنها ،
وهو بأداء قيمة يوم الأداء ; فإنّها نحو أداء لهما . وأمّا أداء قيمة الأيّام السالفة أو
المستقبلة ، فلا يعدّ أداءً إذا نقصت القيمة عن يوم الأداء ، وأداءٌ وزيادة إذا
زادت ( 3 ) .
وما قيل من أنّ ماليّة العين لا تعيّن لها بذاتها ، وإذا أُضيفت إلى الأزمان
تكون مع تلك الإضافة قيمته مطلقاً ( 4 ) ، لا ينبغي الإصغاء إليه .
كما أنّ ما قيل من أنّ العين في زمان التلف لا قيمة لها إلاّ فرضاً ( 5 ) ، قد مرّ ما
فيه ( 6 ) .
هامش
1 - الخلاف 3 : 402 و 406 .
2 - تقدّم في الصفحة 589 .
3 - تقدّم في الصفحة 551 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 100 / السطر 1 .
5 - نفس المصدر : 94 / السطر 16 ، و 96 / السطر 32 ، و 100 / السطر 14 .
6 - تقدّم في الصفحة 553 ، 566 .