ومقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين ما وجد له مثل أو لا ، وليست غلبة
فقدان المثل بحدٍّ توجب الانصراف .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم
نصيبه .
فقال : « هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ، ويضمن الثمن الذي أعتقه ;
لأنّه أفسده على أصحابه » ( 1 ) .
وقريب منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ويظهر من التعليل أنّ ضمان الثمن معلول إفساد مال الغير مطلقاً ، ولا يختصّ
بهذا النحو من الإفساد في الجملة ، كما هو واضح .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ التعليل مناسب لأصل الضمان ، لا لكونه بالقيمة ،
فلا يدلّ على أنّ الضمان بالقيمة في مطلق المضمونات .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أصاب
شاة في الصحراء . . .
إلى أن قال : « وإن لم تعرف فكلها ، وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب
هامش
1 - الكافي 6 : 183 / 5 ، تهذيب الأحكام 8 : 220 / 789 ، الاستبصار 4 : 3 / 8 ، وسائل
الشيعة 23 : 37 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 5 .
2 - قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : إنّ ذلك فساد على
أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ، ولا مؤاجرته فقال : يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه
عقوبة ، وإنّما جعل ذلك عليه ، لما أفسده .
الكافي 6 : 182 / 1 ، وسائل الشيعة 23 : 36 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 1 .