والظاهر أنّ المثلي الذي وجد مثله خارج عنها ، ويكون ضمانه بالمثل ،
كما ادعي الإجماع عليه ( 1 ) .
وقال صاحب « الجواهر » : إنّه من قطعيّات الفقه ( 2 ) .
وعن « غاية المراد » : أطبق الأصحاب على ضمان المثلي بالمثل إلاّ ما
يظهر من ابن الجنيد وقد أوّل كلامه أيضاً ( 3 ) .
وكيف كان : فلا دليل على خروج مطلق المثلي ، بل الخارج ما هو موجود
مثله ، لا المتعذّر ، ولا نادر الوجود .
وأمّا صحيحة صفوان الجمّال : أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من وجد
ضالّة فلم يعرّفها ، ثمّ وجدت عنده ، فإنّها لربّها أو مثلها ، من مال الذي كتمها » .
وفي نسخة من « الفقيه » ( 4 ) وعن « الكافي » : ومثلها ب « الواو » ( 5 ) .
فلا تقاوم ما تقدّم ، مع اختلاف النسخ ، واغتشاش المتن ; لأنّ المفروض
وجودها عند الواجد ، فلا بدّ من التقدير بأنّه لو كانت تالفة فمثلها ، فتعرّضت
لفرض غير مذكور ، مع أنّه لا يلائم نسخة « الكافي » و « الفقيه » وظهورها في
تعلّق ضمان المثل بالمال الخارجي ، وهو خلاف المتسالم عندهم ، وخلاف أدلّة
الضمانات .
مع أنّ الحمل على المماثل في القيمة بقرينة قوله : « من مال الذي
كتمها » غير بعيد ، سيّما إذا قلنا : بأنّ المثل بالمعنى المعهود اصطلاح حادث ، ولهذا
هامش
1 - جامع المقاصد 6 : 245 .
2 - جواهر الكلام 37 : 85 .
3 - مفتاح الكرامة 6 : 241 / السطر 5 ، جواهر الكلام 37 : 85 .
4 - الفقيه 3 : 187 / 843 ( ط . نجف ) .
5 - الكافي 5 : 141 / 17 ، الوافي 3 : 50 / السطر 21 .