تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
غير وجيه في نحو المثالين المتقدّمين ، ممّا هو متيقّن مورد البحث ، هذا إذا كان دليل الضمان قاعدة اليد . وأمّا لو كان قاعدة الإتلاف ، فقد يقال : إنّ الظاهر منها هو إتلاف المال ، لا إتلاف الماليّة ، وإخراج العين من مكان إلى مكان آخر لا ماليّة لها فيه ، إزالة لما ليّتها ، وليس كجعل الخلّ خمراً بإعمال عمل فيه ; فإنّه إزالة صفة « الخلّية » ويتبعها زوال الماليّة ، فضمانه من حيث إزالة الصفة ، لا من حيث إزالة الماليّة ( 1 ) . وفيه : أنّ إزالة الصفة الدخيلة في الماليّة إذا كانت مضمونة ، لا يفرّق فيها بين الصفات الحقيقيّة ، والاعتباريّة ، والإضافيّة الدخيلة في الماليّة ، فنقل الماء من المفازة إلى شاطئ دجلة ، سلب لصفة دخيلة في التقويم ، وإزالة تلك الصفة كإزالة صفة الخلّية إتلاف للمال ، ومشمول لدليل الإتلاف ، كما أنّ حبس الثلج من الصيف إلى الشتاء ، إزالة صفة إضافيّة دخيلة في التقويم . ثمّ إنّه بناء على ما ذكرناه في مفاد دليل اليد ( 2 ) ، لا فرق بين بقاء العين كما تقدّم ، وبين تلفها تحت يده ، مع كونها موصوفة بصفة دخيلة في زيادة القيمة ، ولو كانت عند تلفها زائلة ، فلو سقطت العين عن القيمة لأجل زوال صفة دخيلة في الماليّة ، صارت مضمونة بتلك الصفة ، سواء قلنا بأنّ العين على العهدة ، أو المثل . وممّا ذكرناه يظهر الحال في إسقاط الدول الدرهم عن الاعتبار ، فإنّ الدرهم مع وصف رواجه واعتباره ، تحت يده ومضمون عليه ، ولا بدّ من لحاظ هذه الصفة وتدارك العين الموصوفة بهذه الصفة ، سواء كان سقوطه عن الاعتبار
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 97 / السطر 21 . 2 - تقدّم في الصفحة 537 ، 550 .