موجباً لزوال الماليّة أو لنقص القيمة ; فإنّ دليل الضمان يشملهما باعتبار واحد .
وما قيل من أنّه مع سقوط الماليّة كلّية ، ليس أداء المثل تداركاً ; لأنّ
تغريم العين ليس إلاّ من حيث رعاية ما ليّتها ، وما ليس بمال لا يتدارك به المال ،
ومع بقاء الماليّة في الجملة يكفي أداء المثل ( 1 ) .
غير وجيه ; لأنّ الغرامة إن كانت بلحاظ الماليّة ، فكما أنّ ما ليس بمال
لا يتدارك به المال ، كذا الماليّة النازلة ، لا تتدارك بها الماليّة الغالية .
والتحقيق كما عرفت من ضمان الأوصاف الدخيلة في الماليّة مطلقاً ( 2 ) ،
لا ضمان الماليّة .
بحث في أخبار الدراهم التي أسقط السلطان اعتبارها
ثمّ إنّ النصوص الواردة في باب الدين والقرض ، فيما إذا أسقط السلطان
الدراهم عن الرواج - ففي بعضها : « أنّ عليه الدراهم الرائجة ، كما أخذ
الرائجة » ( 3 ) ، وفي بعضها : « أنّ له أداء الدراهم الساقطة ، لا الرائجة » ( 4 ) -
لا يستفاد منها حكم المقام ; لأنّ باب ضمان اليد أجنبي عن باب القرض ، فإنّ اليد
واقعة على الشئ بجميع خصوصيّاته وصفاته ، من غير دخالة الجعل والقرار
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 97 / السطر 34 ، و 98 / السطر 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 537 ، 550 .
3 - الكافي 5 : 252 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 116 / 505 ، الاستبصار 3 : 100 / 345 ،
وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 1 .
4 - الفقيه 3 : 118 / 503 ، تهذيب الأحكام 7 : 117 / 507 - 508 ، الاستبصار 3 : 99 /
343 - 344 ، وسائل الشيعة 18 : 206 - 207 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ،
الحديث 2 و 4 .