الدراهم الأُولى ، أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟
فقال : « لصاحب الدراهم الدراهم الأُولى » ( 1 ) .
فيحتمل أن يكون المراد أنّها حين استقراضه كانت ساقطة ولم يعلم
المستقرض ، ولهذا لم يأت بلفظة « فاء » فتكون جملة « وسقطت . . . » إلى آخرها ،
جملة حاليّة للاستقراض ، وعدم التصدير بلفظة « قد » سهل ، فيكون الحكم فيها
على موضوع ثالث ، وهو الاستقراض في حال السقوط .
وإن شئت قلت : إنّ صحيحة يونس الأُولى صريحة في مفادها ، وهو
التفصيل بين الرواج وغيره ، وهذه الصحيحة لها ظهور ضعيف قابل للحمل عرفاً
على ما ذكر ، فيحمل عليه جمعاً ، فيرتفع التعارض بينهما .
وأمّا سائرا لجموع - كما عن الصدوق ، والشيخ ( 2 ) ، وما أفاده بعض الأعاظم ( 3 )
قدّست أسرارهم - فغير وجيهة فراجع .
الرابعة : حكم الشك في فراغ الذمّة بدفع الساقط
لو شككنا في الخروج عن العهدة بأداء ما سقط عن الماليّة ، فتارة : يفرض
بقاء العين وسقوطها عن الماليّة ، وأُخرى : تلفها .
وعلى الثاني تارة : مع البناء على بقاء العين على العهدة إلى زمان التدارك ،
وأُخرى : مع البناء على وقوع المثل عليها بتلف العين إلى زمانه ، وثالثة : مع
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 117 / 508 ، الاستبصار 3 : 99 / 344 ، وسائل الشيعة 18 : 207 ،
كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - الفقيه 3 : 118 / 504 ، الاستبصار 3 : 100 / 345 ، وسائل الشيعة 18 : 207 ، كتاب
التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 3 .
3 - منية الطالب 1 : 144 / السطر 20 .