تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
اعتبار مكانها ، فمع القول ببقاء العين أو المثل على العهدة بعنوان ذاته استقلالاً ، فالاعتبار بقيمة بلد الأداء ; فإنّ أداء قيمة بلده نحو أداء لهما ، لا قيمة سائر البلاد ، كما ذكرنا في زمان الأداء ، ولا فرق بين الزمان والمكان من هذه الجهة . وإن قلنا بأنّ المثل على العهدة لا العين ، وأداء القيمة عند تعذّر المثل غرامة للعين ، فالمعتبر قيمة بلد تلف العين . ولو قلنا بأنّ التعذّر موجب لضمان القيمة ، فالتعذّر البدوي موجب لضمان قيمة بلد التلف ، والتعذّر الطارئ موجب لضمان قيمة بلد التعذّر ، وفي جميع الفروض لا بدّ من لحاظ الأوصاف التي تقدّم ذكرها .

الثالثة : في ضمان العين التي سقطت ماليّتها

لو خرجت العين التي تحت يده عن التقويم وسقطت ما ليّتها ، كما لو أخذ الثلج في الصيف ، وحفظه إلى الشتاء وردّه ، أو أخذ الماء في المفازة ، وردّه عند دجلة ، فمقتضى ما ذكرناه في دليل اليد - من أنّ الأوصاف الدخيلة في الرغبات وزيادة القيم مضمونة ، من غير فرق بين الحقيقيّة وغيرها ; لوقوعها تحت اليد تبعاً ( 1 ) - ضمان ذلك ، وهذا غير اختلاف القيمة السوقيّة . فما أفاده بعض أهل التحقيق ، تبعاً لشيخه المحقّق الخراساني بأنّ عهدة اليد مغيّاة بأداء المأخوذ ، فلا ينبغي الشكّ في خروج العين عنها بأدائها وإن سقطت عن الماليّة ، كما لا ريب في الخروج عنها بأدائها مع تنزّل قيمتها ( 2 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 537 - 539 و 550 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 38 - 39 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 97 / السطر 19 .
كتاب البيع — صفحة 568 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني