تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فيها ، وأمّا القرض فهو عقد واقع على نفس الدرهم والدينار ، لا الدرهم في مكان أو زمان كذا ، فمع تنزّل قيمة الدرهم بإسقاط السلطان ورواج ما هو الأعلى منه ، ليس على المقترض إلاّ الدراهم الأُولى ، فتأمّل . ومفروض السؤال في الروايات تنزّل القيمة ، لا سقوطها عن الماليّة ، وبينهما فرق عرفاً ، وكيف كان : فلا قياس بين البابين . ثمّ إنّ للأخبار المشار إليها وجه جمع مقبول عرفاً ، وهو أنّ في صحيحة يونس - بطريق الكليني - موضوع الحكم ما إذا أعطى ما ينفق بين الناس ، ثمّ سقطت الدراهم ; بحيث لا تنفق بينهم ، فقال : « لك أن تأخذ منه ما ينفَق بينهم ، كما أعطيته ما ينفق بينهم » ( 1 ) . وأمّا صحيحته الأُخرى بطريق الشيخ ( 2 ) فالمفروض فيها ما يكون السقوط موجباً للوضيعة ، لا عدم الإنفاق ، فتكون الدراهم بعد إسقاط السلطان رائجة ، وإن كان فيها وضيعة ، فحكم عليه السلام : بأنّ له الدراهم الأُولى المأخوذة لا الثانية ، ومعلوم أن لا اختلاف بينهما ، وهذان الحكمان عقلائيّان . وأمّا صحيحة صفوان فمضمرة ، لا يعلم أنّ المسؤول عنه الإمام ( عليه السلام ) أو صفوان ; لاحتمال أن يكون المسؤول عنه صفوان ، وكان الحكم اجتهاداً منه ، هذا حال سندها . وأمّا متنها فهو هذا : سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل ، وسقطت تلك الدراهم ، وتغيّرت ولا يباع بها شئ ، ألِصاحب الدراهم
هامش
1 - الكافي 5 : 252 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 1 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 117 / 507 ، الاستبصار 3 : 99 / 343 ، وسائل الشيعة 18 : 206 كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 2 .