تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
غرامة لها ، فالمثل والقيمة غرامة العين على الترتيب ( 1 ) ، فاللازم مراعاة قيمة يوم تلف العين ; لأنّ المفروض أنّ العين لم تكن على العهدة حتّى يقال : إنّ في زمان الأداء لها وجود اعتباري متقوّم ، والمثل الذي في العهدة لا تلاحظ قيمته على هذا . لأنّ القيمة غرامة العين لا المثل ، فلا بدّ من مراعاة قيمتها حال التلف ، مع اعتبار جميع الخصوصيّات الدخيلة في التقويم . وإن قلنا : بضمان القيمة لدى التعذّر ( 2 ) ، فإن كان التعذّر من أوّل الأمر ، كان الاعتبار بقيمة يوم التلف أيضاً ، وإن كان طارئاً ، وكان المثل أو العين على العهدة إلى زمان التعذّر ، فالاعتبار بقيمة يوم التعذّر . ثمّ على جميع المسالك ، لا بدّ من مراعاة القيمة ، مع لحاظ التعذّر ومراتبه ، فلو فرض أنّ يوم الأداء كانت العين على فرض تحقّقها منحصرة بالفرد ، وباعتباره قيمتها غالية ، فلا بدّ من مراعاة تلك القيمة لدى الأداء . كما أنّه لو كانت في زمان وجودها تحت يد الضامن منحصرة ، ولأجله كانت غالية القيمة ، وفي زمان الأداء خرجت عن الانحصار ، لا بدّ من تغريم وصف الانحصار ، وهذا غير اختلاف القيمة السوقيّة التي قلنا بعدم ضمانها ( 3 ) . والمراد بقيمتها حال انحصار الوجود أو عزّته ، هي ما تلاحظ باعتبار رغبة العقلاء ، لا باعتبار أغراض أُخر ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) . وممّا ذكرناه من اختلاف المباني في اعتبار زمان القيمة ، يظهر الحال في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 93 / السطر 17 ، و 94 / السطر 19 . 2 - المكاسب : 107 / السطر 28 . 3 - تقدّم في الصفحة 537 و 550 . 4 - المكاسب : 108 / السطر 31 .