غرامة لها ، فالمثل والقيمة غرامة العين على الترتيب ( 1 ) ، فاللازم مراعاة قيمة
يوم تلف العين ; لأنّ المفروض أنّ العين لم تكن على العهدة حتّى يقال : إنّ في
زمان الأداء لها وجود اعتباري متقوّم ، والمثل الذي في العهدة لا تلاحظ قيمته
على هذا . لأنّ القيمة غرامة العين لا المثل ، فلا بدّ من مراعاة قيمتها حال التلف ،
مع اعتبار جميع الخصوصيّات الدخيلة في التقويم .
وإن قلنا : بضمان القيمة لدى التعذّر ( 2 ) ، فإن كان التعذّر من أوّل الأمر ، كان
الاعتبار بقيمة يوم التلف أيضاً ، وإن كان طارئاً ، وكان المثل أو العين على العهدة
إلى زمان التعذّر ، فالاعتبار بقيمة يوم التعذّر .
ثمّ على جميع المسالك ، لا بدّ من مراعاة القيمة ، مع لحاظ التعذّر
ومراتبه ، فلو فرض أنّ يوم الأداء كانت العين على فرض تحقّقها منحصرة بالفرد ،
وباعتباره قيمتها غالية ، فلا بدّ من مراعاة تلك القيمة لدى الأداء .
كما أنّه لو كانت في زمان وجودها تحت يد الضامن منحصرة ، ولأجله
كانت غالية القيمة ، وفي زمان الأداء خرجت عن الانحصار ، لا بدّ من تغريم
وصف الانحصار ، وهذا غير اختلاف القيمة السوقيّة التي قلنا بعدم ضمانها ( 3 ) .
والمراد بقيمتها حال انحصار الوجود أو عزّته ، هي ما تلاحظ باعتبار
رغبة العقلاء ، لا باعتبار أغراض أُخر ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 4 ) .
وممّا ذكرناه من اختلاف المباني في اعتبار زمان القيمة ، يظهر الحال في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 93 / السطر 17 ، و 94 / السطر 19 .
2 - المكاسب : 107 / السطر 28 .
3 - تقدّم في الصفحة 537 و 550 .
4 - المكاسب : 108 / السطر 31 .