وبعضها يدلّ على أنّه « إذا لم يف البائع ، كان المشتري أحقّ بماله » ( 1 ) وهو
دليل على الانفساخ بمجرّد عدم الوفاء .
وبعضها يدلّ على أنّه « إذا كان له على رجل تمر ، أو حنطة ، ونحوهما ،
يجوز أخذ قيمتها مع تراضيهما » ( 2 ) .
وبالجملة : ليس في الروايات ما يصحّ الاستئناس به للمقام ، فراجعها ،
هذا إذا كان مراده الاستئناس من حكم تلك المسألة .
وأمّا لو كان المراد الاستئناس من التعذّر العرفي ، على أنّ التعذّر في المقام
عرفي ، كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه .
ففيه : أنّ حمل التعذّر الوارد في لسان الدليل في مسألة على العرفي ،
لا يوجب الاستئناس في مسألة أجنبيّة لم يرد فيها ذلك ، وكان مقتضى إطلاق
دليلها ، جواز المطالبة مع التعذّر العرفي كما تقدّم ولو فرض الاستئناس ، فلا يصحّ
معه تقييد الدليل ورفع اليد عن إطلاق الحجّة .
الثانية : اختلاف القيمة باختلاف المباني
الميزان في القيمة مع تعذّر المثل يختلف باختلاف المباني فإن قلنا ببقاء
هامش
1 - نحو ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سمّيت الذي يسلم فيه
فوصفته ، فإن وفيته وإلاّ فأنت أحقّ بدراهمك .
وسائل الشيعة 18 : 285 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 1 ، الحديث 9 .
2 - نحو ما عن علي بن محمّد - وقد سمعته من عليّ - قال : كتبت إليه : رجل له على رجل
تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلما تقاضاه ، قال : خذ بقيمة مالك عندي دراهم ، أيجوز له
ذلك أم لا ؟ فكتب : يجوز ذلك عن تراض منهما ، إن شاء الله .
وسائل الشيعة 18 : 308 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 11 ، الحديث 11 .