القرض أو البيع ، ولم يؤدّه مع المطالبة ، لم يضمن ارتفاع قيمته ; وذلك لعدم وجه
للضمان ، لعدم كون ما في الذمّة تحت اليد ، فالقول بضمان أعلى القيم في الغصب
إلى زمان التلف ، لا ينتج ما ذكر .
وتوهّم : شمول آية الاعتداء لذلك ; بزعم أنّ عدم أداء الدين والمثل حين
ارتفاع قيمته اعتداء ، يعتدى فيه بالمثل وهو القيمة ( 1 ) .
فاسد ; لأنّ الاعتداء مع المطالبة اعتداء في تأخير أداء ما في ذمّته ، لا
اعتداء في قيمته .
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الآية الكريمة ليست دليلاً على الضمان ( 2 ) .
وبالجملة : إنّ ما ذكر ليس له وجه ، فضلاً عن كونه وجيهاً .
وينبغي التنبيه على جهات :
الأُولى : المراد من إعواز المثل
إنّ المحكي ( 3 ) عن « التذكرة » أنّ المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد
وما حوله ( 4 ) .
وعن « المسالك » زيادة قوله : ممّا ينقل عادة منه إليه ( 5 ) .
وعن « جامع المقاصد » إيكال الأمر إلى العرف ( 6 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 99 / السطر 30 .
2 - تقدّم في الصفحة 479 .
3 - مفتاح الكرامة 6 : 243 / السطر 21 .
4 - تذكرة الفقهاء 2 : 383 / السطر 16 .
5 - مسالك الأفهام 12 : 183 - 184 .
6 - جامع المقاصد 6 : 245 .