تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
نعم ، في الإعواز المطلق أو مع أمد بعيد جدّاً ، فالظاهر الرجوع إلى القيمة ، والإلزام بها في العرف .

مختار السيّد وجوابه

وقد يقال : « إنّ مناط جواز المطالبة بالبدل ، مجرّد عدم وجوده في البلد وما يقرب منه ; ممّا يحتاج نقله إلى مضي زمان ، فإنّ للمالك أن لا يصبر إلى زمان النقل ; لأنّ مقتضى السلطنة على ماله جواز مطالبة ماليّته فعلاً بأخذ البدل ، وإن أمكن إعطاء نفس المال بعد مضي مقدار من الزمان حسبما ذكروه في بدل الحيلولة » ( 1 ) . وقد قال هذا القائل فيما سبق : إنّ للمالك إلغاء جهة المثليّة ، والمطالبة بماليّة ماله ; بدليل السلطنة ( 2 ) . وقد مرّ ما فيه ; من أنّ ما على الضامن ليس أُموراً متعدّدة ، قابلة لإلغاء بعض ، وإبقاء بعض ، ولهذا لا يلتزم القائل ولا غيره بأنّه مع وجود العين ، للمالك إلغاء ما عدا قيمتها والمطالبة بها ، مع أنّ دليل السلطنة لو اقتضى ما زعمه ، اقتضى ذلك أيضاً ( 3 ) . وبالجملة : ليس على الضامن في المثلي إلاّ المثل ، ولا يفي دليل السلطنة عند تعذّره بالإلزام بالقيمة ; فإنّها ليست على عهدته ، وأمّا قضيّة بدل الحيلولة ، فسيأتي إن شاء الله الكلام فيها .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 101 / السطر 32 . 2 - نفس المصدر : 99 / السطر 13 . 3 - تقدّم في الصفحة 542 .