فلو قلنا بأنّ وصف التقويم أيضاً من الأوصاف الواقعة تحت اليد تبعاً ، فلا محالة
تكون القيمة العالية مضمونة ، ومع تنزّلها لا يرتفع الضمان ، فلو تلفت العين
صارت بقيمتها العالية مضمونة .
وأمّا بعد التلف ، فلا وجه لضمان زيادة قيم الأمثال إلى حين التعذّر أو
الأداء ; لأنّ العين التالفة خرجت عن تحت اليد ، ووقوعها على العهدة على القول
به ، أو وقوع مثلها ، غير كونهما تحت اليد ، فلا وجه لضمان زيادة قيم أمثال العين
أو العين المفروضة الوجود ، فيسقط كثير من الاحتمالات ، كأعلى القيم من حين
الأخذ إلى حين الإعواز ، أو المطالبة ، أو الأداء ، أو من حين التلف إلى الأحيان
المشار إليها .
توجيه المحقّق النائيني انقلاب القدر المشترك إلى القيمة
فما قال بعض أعاظم العصر ( قدس سره ) : بأنّ الانقلاب بالقدر المشترك بين العين
والمثل - أي أعلى القيم من زمان الأخذ إلى زمان إعواز المثل - وجيه ; لأنّه لو
قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ، ينتج في المقام
ضمانه بأعلى القيم من حين أخذ العين إلى زمان إعواز المثل ; لأنّ معنى الضمان
بأعلى القيم ، هو استقرار مراتب القيمة السوقيّة في عهدة الضامن بشرط تلف
المضمون ، فإذا تعذّر ردّ المثل ، بقي ارتفاع قيمته على العهدة ، كما أنّ ارتفاع قيمة
العين أيضاً عليها ( 1 ) . انتهى .
ففيه ما عرفت من أنّ كون الشئ على العهدة غير كونه تحت اليد ،
والموجب للضمان هو الثاني ، ولهذا لو كان عليه صاع من الحنطة بواسطة
هامش
1 - منية الطالب 1 : 142 / السطر 14 .