تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
فعلى الأوّل : يكون الاعتبار بقيمة العين يوم التلف ; لأنّه يوم الانقلاب إليها ، ولا وجه لاعتبار قيمة سائر الأيّام . إلاّ أن يقال بضمان القيم أيضاً ، فتنقلب إلى أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف ، مع مراعاة جميع الأوصاف الدخيلة في زيادة القيم . وعلى الثاني : أيضاً كذلك ، إن قلنا بأنّ المثل والقيمة كليهما غرامة نفس العين ، وأنّ ضمان المثل في المثلي ; لسدّ خلل مال الغير بمقدار الإمكان ، وهو ماهيّتها النوعيّة ، ومع عدم الإمكان من هذه الجهة لا بدّ من ضمان قيمتها ; لأنّها سدّ لخللها في هذا الحال بالمقدار الممكن ، فلا بدّ حينئذ من اعتبار قيمة يوم تلفها . وأمّا إن قلنا بأنّ العهدة مع التعذّر الطارئ تشتغل بالمثل ، ولا بدّ من الخروج عن عهدته لا عهدة العين ; لأنّ المفروض عدم كون العين على العهدة ، فلا وجه لمراعاة قيمتها ، فالمثل المضمون ينقلب إلى القيمة ، لا العين المفقودة غير المضمونة ، فحينئذ لا بدّ من اعتبار قيمة المثل يوم التعذّر ، هذا إذا قلنا بضمان المثل في المثلي . ولو قلنا بأنّ العين على العهدة إلى زمان تعذّر المثل ، ثمّ تنقلب إلى القيمة ، كان المدار قيمة يوم التعذّر .

وجه اعتبار أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف

ثمّ إنّ الوجه في اعتبار أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين التلف ، هو ما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ العين مضمونة بجميع أوصافها الدخيلة في الرغبات ( 1 ) ،
هامش
1 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 538 ، 539 .