تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
مثليّاً فهو مثله ، وإن كان قيميّاً كان قيمته بلا خصوصيّة . وإن كانت قيمته أقلّ من التالف أو احتمل ذلك ، فمع أداء المماثل وشئ تكون قيمته بمقدار النقيصة ، يوجب القطع بالبراءة ، من غير فرق في الموردين بين الشبهة المفهوميّة أو الموضوعيّة . وليس للمضمون له الامتناع عن المثل مع مساواة قيمته للتالف ، ولا للضامن الاكتفاء بالمثل مع نقصه عنه قيمةً . وإن قلنا : بأنّ القيمة عبارة عن خصوص الأثمان ، فالضامن لا يقطع بالبراءة إلاّ بإعطائهما ; أي المثل والقيمة ، ومعه يقطع بها . لكن لا يجب عليه تمليكهما ; لقاعدة الضرر ، بناءً على أنّ مفادها رفع الحكم الضرري حتّى في مثل المورد ، وإن كانت القاعدة أجنبيّة عن رفع الأحكام ، وعلى فرض التسليم فجريانها في مثل المورد محلّ إشكال . لكن لا دليل على وجوب تمليكهما له ; لا عقلاً ولا نقلاً ، وما يجب عليه هو إيصال ماله إليه ، وهو يحصل بإعطائهما ليختار ما يختار . وأمّا ما قال السيّد ( قدس سره ) في « تعليقته » من أنّ مقتضى القاعدة وجوب الاحتياط ; إذ لا فرق بين المقدّمة العلميّة والمقدّمة الواقعيّة ، فكما لا تجري قاعدة نفي الضرر في الثانية ، كذلك في الأُولى ( 1 ) . ففيه : - بعد البناء على جريان القاعدة في المقدّمة الواقعيّة ، والغضّ عن الإشكال الذي تقدّم بيانه - أنّ ما ذكروا في جريانها في المقدّمة الوجوديّة : هو أنّ طبيعة الردّ الواجب المتوقّف على المقدّمات ضررية ، ودليل نفي الضرر لا يشمل ما كانت بطبعها ضرريّة ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 97 / السطر 20 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 ، منية الطالب 1 : 132 / السطر 10 .