تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فالضمان عهدة الخسارة للمال بالتلف أو نحوه . وعلى هذا توافق مضامين جميع الروايات في باب الضمانات ; فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « عليه ما أصابت الدابّة بيدها ورجلها » ( 1 ) أي هو ضامن لإتلافه ; أي عليه عهدة الخسارة ، ضرورة أنّ الحمل على اعتبار نفس « ما أصابت » على عهدة السائق أو الراكب ، بأن يكون في يد مكسورة نفس اليد على العهدة ، أمر غريب عند العرف والعقلاء ، لو لم نقل إنّه مستنكر عندهم ، فتجمع بما ذكرنا الروايات الواردة في القيميّات ، وسائر المطلقات الواردة في باب الضمان ، فتدبّر تعرف . هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم من مفاسد اعتبار نفس العين على العهدة ( 2 ) ، فراجع . والظاهر أنّ ما اشتهر بين الأصحاب - على ما حكي ( 3 ) ، من أنّ ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ( 4 ) ، ليس لأمر تعبّدي ، بل للارتكاز العقلائي ، ولهذا حملوا تلك الروايات على المعهود ظاهراً فتدبّر .

مقتضى الأصل عند الشكّ في مثليّة الشئ أو قيميّته

ولو شككنا في أنّ شيئاً مثلي أو قيمي ، فهل مقتضى الأصل الاشتغال ، أو البراءة ؟
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 498 . 2 - تقدّم في الصفحة 492 وما بعدها . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96 / السطر 25 ، منية الطالب 1 : 138 / السطر 11 . 4 - أُنظر مفتاح الكرامة 6 : 241 / السطر 2 ، و 243 / السطر 30 ، جواهر الكلام 37 : 85 و 100 .