تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
أن يلزمهما بالتصالح ، أو يختار أحدهما ، وهذا اختيار في مقام القضاء ورفع الخصومة ، وهو غير الاختيار المذكور في الأخذ بأحد الخبرين للفتيا ، فالقول بأنّ دليل الاختيار راجع إليه ( 1 ) في غير محلّه . وممّا ذكرناه يظهر الحال في الصور التي يتعلّق عنوان بالذمّة ، وأُريد إسقاطه بأداء شئ مردّد ، كما لو قيل ، بتعلّق المثل مطلقاً ب‍ « الذمّة » أو « البدل » و « العوض » ونحوهما من العناوين . نعم ، لو قلنا : بأنّ المثل في الذمّة مطلقاً حتّى في القيمي ، وإنّما كان أداء القيمة رافعاً للضمان في القيمي إرفاقاً بالضامن ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ، وهو يحصل بأداء المثل .

كلام المحقّق الأصفهاني وردّه

وأمّا ما يقال في الفرض من : « أنّ المسألة تندرج في الشكّ في التعيين والتخيير ، فكلّ على مسلكه في تلك المسألة ، فإمّا أن نقول : بأنّ سقوط الذمّة اليقينيّة بأداء المعيّن - وهو المثل - يقيني ، وبغيره مشكوك ، والأصل عدم سقوطه . أو نقول : بأنّ ثبوت الماليّة مقطوع ، وثبوت تعيينها بالمماثلة من حيث الحقيقة مشكوك ، وهو ضيق ، والناس منه في سعة » ( 2 ) . ففيه ما لا يخفى ; فإنّ المفروض إذا كان ثبوت المثل مطلقاً حتّى في القيمي في الذمّة ، والإرفاق إنّما هو في مقام الأداء ; بمعنى أنّ أداء القيمة موجب لسقوط
هامش
1 - المكاسب : 106 / السطر 17 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 89 / السطر 7 .