تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
أقول : الشبهة إمّا مفهوميّة ، كما لو شكّ في أنّ مفهوم « المثلي » ينطبق على ما يخرج من المعامل ، أو مصداقيّة ، كما لو أتلف شيئاً ، ولم يعلم أنّه من هذا المثلي ، أو ذاك القيمي . وعلى أيّ حال : يحتمل بحسب التصوّر ، أن يكون الضمان متعلّقاً بالعين مطلقاً ، وتكون هي على عهدة الضامن ، وبإعطاء المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، تسقط عن عهدته بحكم الشرع والعقلاء . أو متعلّقاً بعنوان « البدل » و « العوض » ونحوهما مطلقاً . أو متعلّقاً بالمثل كذلك ، فيكون إعطاء القيمة عند إعواز المثل بدلاً عنه ، ويسقط المثل باعطائها عند الإعواز . أو متعلّقاً بالقيمة مطلقاً حتّى في المثلي . أو متعلّقاً بالمثل في المثلي ، وبالقيمة في القيمي . ثمّ إنّ القيمة في جميع الموارد ، إمّا أن تعتبر بلا خصوصيّة ; بمعنى أنّ القيمة القابلة للأداء بكلّ قيمي ، معتبرة ومتعلّقة للضمان ، أو تعتبر بخصوصيّة الأثمان . وقد عرفت الحقّ فيها ( 1 ) ، لكن لا بأس بذكر مقتضى الأصل على التقادير ، ومقتضاه على فرض الشكّ في كيفيّة الضمان ، وأنّه على أيّ نحو من الأنحاء المتقدّمة ، ونحن نذكر بعض الصور ، ويتّضح حال البقيّة منه . فنقول : إن كان الضمان متعلّقاً بنفس العين ، فإن قلنا : بأنّ القيمة بلا خصوصيّة ، معتبرة في الأداء ، فالقاعدة وإن تقتضي الاشتغال ، لكن تحصل البراءة اليقينيّة بإعطاء مثل ساوت قيمته للتالف أو كانت أكثر ; لأنّ المضمون إن كان
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 506 .
كتاب البيع — صفحة 509 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني