تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
والأولى إرجاع الصحيحة إلى سائر الروايات ; لأنّ التصرّف في رواية واحدة ، أولى من التصرّف في تلك الروايات الكثيرة ، والتقييد المشار إليه بعيد ; لأنّ القيميّات هي المتيقّنة من المطلقات ، بل التقييد مستهجن . هذا غاية ما يمكن في تقريب كون العين على العهدة ، كما ذهب إليه المحقّقون ( 1 ) .

الحق ثبوت عهدة الغرامة والخسارة دون نفس العين

والتحقيق أن يقال : إنّ الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء ، هو عهدة الغرامة والخسارة ، ففي المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة يوم الإتلاف ، وإنّ ضمان العين بمعنى أنّ نفس العين على عهدة الضامن في المثليّات والقيميّات ، خلاف المتعارف والمعهود عندهم ، وفي مثله لا بدّ من ورود دليل صريح مخالف لبنائهم وديدنهم ، كما في دية الكلب التي وردت فيها روايات صريحة معتبرة ( 2 ) . وأمّا مثل ما وردت في باب الضمانات ، كضمان اليد والإتلاف ، كحديث اليد وغيره ممّا مرّت دلالته على تعلّق الضمان بالأعيان ، وما وردت في جنايات البهائم ، وممّا هي دون ذلك في الدلالة ، فلا ينقدح في ذهن العرف والعقلاء منها ما يخالف بناءهم في الضمانات . فلا يفهم من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت . . . » أنّ نفس المأخوذ حال التلف في العهدة ، فضلاً عن سائر الروايات ; فإنّ البناء على وقوع ما أصابت
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 37 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96 / السطر 26 ، و : 99 / السطر 25 ، هداية الطالب : 228 / السطر 23 . 2 - تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة ، الهامش 1 .