كما أنّ ما وردت في دية الكلب ( 1 ) كذلك . فلا تخالف لما مرّ .
كما لا تخالفه ما وردت في عتق أحد الشركاء حصّته ، من أنّه يقوّم
ويجعل قيمته على المعتق ( 2 ) فإنّ المراد إلزامه بالشراء ، فهي أجنبيّة عن المقام ،
فراجعها ، وإن أمكن استفادة قاعدة الإتلاف منها كما يأتي ( 3 ) .
فالعمدة في المقام صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) المتقدّمة ( 4 ) ، الظاهرة في
أنّ قيمة البختي على القاتل ، فلا بدّ إمّا من التصرّف فيها بإرجاعها إلى سائر
الروايات ; بأن تحمل على الكناية عن وجوب الأداء .
أو تحمل على أنّ قيمة البختي في تلك الأزمنة كانت ثابتة ، لم تختلف
إلى زمان الأداء .
أو تقيّد سائر الروايات بها ; فإنّها أخصّ منها .
أو إرجاع سائر الروايات إليها ، فيقال : إنّه يراد بقوله ( عليه السلام ) : « عليه ما
أصابت بيدها » ( 5 ) وما هي بمضمونه : أنّ عليه درك ذلك أو خسارته وغرامته .
أو إرجاعها إلى رواية « قرب الإسناد » ( 6 ) ويراد به أنّ عليه ضمانه ، ويراد
بالضمان بدله مثلاً أو قيمةً ، وتحمل سائر ما اشتملت على ضمان العين ، على
ضمان المثل والقيمة ، وضمان الدرك ، والبدل ، ونحوها .
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 29 : 226 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، أحاديث الباب 19 .
2 - الكافي 6 : 182 / 1 ، وسائل الشيعة 23 : 36 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 1 .
3 - يأتي في الصفحة 590 .
4 - تقدّمت في الصفحة 501 .
5 - تقدّم في الصفحة 498 .
6 - تقدّم في الصفحة 499 - 500 .