تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أنّ قوله : « ضمّنه الثمن » لا يدلّ على أنّ عهدته مشغولة بالثمن ; لأنّ تضمين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليس بمعنى جعل الضمان تشريعاً ، وهو واضح ، بل بمعنى تضمينه في مقام القضاء ، وتضمين الثمن في القيمي ، لا يخالف كون العهدة مشغولة بالعين ، فتدبّر . وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عمّا سبق بمثل هذه الرواية ، هذا كلّه في كيفيّة ضمان اليد .

ضمان الإتلاف كضمان اليد

وأمّا ضمان الإتلاف فيما إذا لم يكن فيه ضمان اليد ، فظاهر جملة كثيرة من الروايات أنّه - نحو ضمان اليد - يكون نفس ما أتلفه على العهدة . وليعلم : أنّه لو فرض أنّ مقتضى الأدلّة ، ضمان العين في الإتلاف أيضاً ، لا وجه للتحاشي عنه ، بعد كون الميزان فيه هو الاعتبار ، وصحّة اعتبار نفس العين في العهدة تالفة أو موجودة كما مرّ في ضمان اليد ( 1 ) ، ومعها لا حجّة لترك ظاهر الأدلّة بمجرّد الاستبعاد ، سيّما مع ثمرة عمليّة لذلك الاعتبار ، وهي كون الاعتبار بقيمة يوم الأداء . كما أنّه لو كان مقتضى الأدلّة في باب الإتلاف ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، أو ضمان القيمة مطلقاً ، نلتزم به ; إذ لا دليل عقلاً أو نقلاً على أنّ باب الضمانات مطلقاً على كيفيّة واحدة ، ولو كان الضمان معنىً واحداً في جميع الأبواب ، لكن لا يلزم أن يكون متعلّقه واحداً في جميعها ، فلو كان مقتضى الأدلّة أنّ ضمان اليد متعلّق بنفس العين ، وضمان الإتلاف بالمثل والقيمة ، نلتزم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 .