وكرواية زيد بن علي ( 1 ) ، المشتملة على تضمين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحمّال
الذي عليه قارورة فكسرها ( 2 ) .
وكبعض روايات عارية الذهب والفضّة ، الدالّة على أنّ الذهب والفضّة
مضمونان ( 3 ) ، حيث إنّ الظاهر من نسبة الضمان إلى الأعيان أنّ نفسها على
العهدة ; فإنّ « الضمان » بمعنى الكفالة ، وكفالة الشئ عبارة عن جعله على
عهدته ، ككفالة الشخص ، ولازمها لزوم أدائه في ظرف وجوده ، وأداء مثله أو
قيمته في ظرف تلفه .
والحمل على عهدة المثل ، أو القيمة ، أو عهدة البدل ، أو الخسارة ، خلاف
الظاهر .
ومن هذه الطائفة الموافقة لحديث « على اليد . . . » يستكشف المراد من
الضمان في الطائفة المتقدّمة .
وتوهّم : أنّه لا فائدة في جعل العين على العهدة ، بعد كون الأداء بالمثل أو
القيمة على أيّ حال .
فاسد ; فإنّ في جعل العين على العهدة فائدة ، هي أنّ الاعتبار في
القيمي بقيمة يوم الأداء لا يوم التلف ، ويختلف الحكم في مقام القضاء وجريان
هامش
1 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي
الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) .
ويأتي من المصنّف تضعيف هذا السند بالحسين بن علوان في الصفحة 496 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 222 / 976 ، وسائل الشيعة 19 : 152 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ،
الحديث 13 .
3 - الكافي 5 : 238 / 2 و 3 ، الفقيه 3 : 192 / 874 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 - 184 /
804 ، 806 ، 807 ، 808 ، وسائل الشيعة 19 : 96 - 97 ، كتاب العارية ، الباب 3 ،
الحديث 1 - 4 .