بيدها ورجلها ، ويضمّن القائد ، ما أوطأت الدابة بيدها ، ويبرؤه من الرجل » ( 1 ) .
بل يستكشف المراد من الروايات الدالّة على أنّ المتلف ضامن لما أتلف ;
وأنّ تعلّق الضمان بشئ عبارة عن كونه على عهدة الضامن .
كما يستكشف ذلك من بعض ما وردت في الديات ، مثل صحيحة الحلبي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أيّما رجل فزّع رجلاً من الجدار ، أو نفّر به عن دابّته
فخرّ فمات ، فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه » ( 2 ) .
فإنّ ضمان الدية عبارة عن كونها على عهدته ، فيظهر منها أنّ تعلّق الضمان
بالشيء عبارة عن كونه على العهدة ، كما هو الظاهر منه عرفاً ، والمقصود
الاستشهاد والتأييد لما يفهم من الروايات .
فحينئذ تدلّ على المقصود كلّ ما كان مضمونها كذلك ، كموثّقة سماعة ( 3 )
قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه .
فقال : « أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأمّا ما حفر في الطريق ،
أو في غير ما يملك ، فهو ضامن لما يسقط فيه » ( 4 ) .
وصحيحة أبي الصباح ، قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من أضرّ بشئ من
هامش
1 - قرب الإسناد : 147 / 531 ، وسائل الشيعة 29 : 250 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات
الضمان ، الباب 13 ، الحديث 12 .
2 - الكافي 7 : 353 / 9 ، تهذيب الأحكام 10 : 227 / 895 ، وسائل الشيعة 29 : 252 ،
كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 15 ، الحديث 2 .
3 - التوصيف بالموثّقة لأجل كون سماعة ثقة واقفياً .
أُنظر رجال النجاشي : 193 / 517 ، رجال الطوسي : 351 / 4 ، معجم رجال الحديث 8 :
297 / 5546 .
4 - الكافي 7 : 349 / 1 ، الفقيه 4 : 114 / 390 ، تهذيب الأحكام 10 : 229 / 903 ،
وسائل الشيعة 29 : 241 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 ، الحديث 3 .