تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فدعوى : أنّ الضمان مطلقاً بالماليّة ، ممنوعة .

الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة

والأولى صرف الكلام إلى روايات الباب فنقول : أمّا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » إلى آخره ، فظاهر في ضمان العين المأخوذة ; بدعوى كون نفسها على العهدة كما مرّ ( 1 ) . ولا تنافيه آية الاعتداء ( 2 ) على فرض دلالتها على ضمان المثل والقيمة ; لأنّ الظاهر منها هو تجويز الاعتداء بهما ; أي التقاصّ ، وغاية ما هو لازمه عرفاً أنّ ذلك بحقّ ، وعلى عهدة الغاصب ما يكون تقاصّه بالمثل أو القيمة ، وهو أعمّ من كون المثل أو القيمة على العهدة ، أو نفس العين عليها ; إذ لازم ذلك أيضاً التقاصّ بالمثل أو القيمة ، فاللازم أعمّ ، فلا تعارض الآية ما دلّت على ضمان نفس العين ; فإنّ ذلك الظهور كاشف عن كيفيّة الضمان فيها . كما أنّ دليل احترام مال المؤمن وأنّه كدمه ( 3 ) ولا يدلّ إلاّ على عدم هدره ، ولا بدّ من جبره ، ولازمه الضمان ، لكن لا يدلّ على أنّ العين على العهدة أو المثل ، ودليل اليد يرفع الإجمال عنه . كما لا تنافيه الروايات الدالّة على الضمان بقول مطلق ، من غير تعرّض لكون العين أو المثل على العهدة ، وهي كثيرة ، متفرّقة في أبواب العارية ( 4 ) ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 . 2 - البقرة ( 2 ) : 194 . 3 - الكافي 2 : 268 / 2 ، الفقيه 4 : 300 / 909 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 . 4 - وسائل الشيعة 19 : 97 ، كتاب العارية ، الباب 4 ، الحديث 1 .
كتاب البيع — صفحة 492 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني