فدعوى : أنّ الضمان مطلقاً بالماليّة ، ممنوعة .
الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
والأولى صرف الكلام إلى روايات الباب فنقول : أمّا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على
اليد . . . » إلى آخره ، فظاهر في ضمان العين المأخوذة ; بدعوى كون نفسها على
العهدة كما مرّ ( 1 ) .
ولا تنافيه آية الاعتداء ( 2 ) على فرض دلالتها على ضمان المثل والقيمة ;
لأنّ الظاهر منها هو تجويز الاعتداء بهما ; أي التقاصّ ، وغاية ما هو لازمه عرفاً
أنّ ذلك بحقّ ، وعلى عهدة الغاصب ما يكون تقاصّه بالمثل أو القيمة ، وهو أعمّ
من كون المثل أو القيمة على العهدة ، أو نفس العين عليها ; إذ لازم ذلك أيضاً
التقاصّ بالمثل أو القيمة ، فاللازم أعمّ ، فلا تعارض الآية ما دلّت على ضمان
نفس العين ; فإنّ ذلك الظهور كاشف عن كيفيّة الضمان فيها .
كما أنّ دليل احترام مال المؤمن وأنّه كدمه ( 3 ) ولا يدلّ إلاّ على عدم هدره ،
ولا بدّ من جبره ، ولازمه الضمان ، لكن لا يدلّ على أنّ العين على العهدة أو المثل ،
ودليل اليد يرفع الإجمال عنه .
كما لا تنافيه الروايات الدالّة على الضمان بقول مطلق ، من غير تعرّض
لكون العين أو المثل على العهدة ، وهي كثيرة ، متفرّقة في أبواب العارية ( 4 ) ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 .
2 - البقرة ( 2 ) : 194 .
3 - الكافي 2 : 268 / 2 ، الفقيه 4 : 300 / 909 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ،
أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .
4 - وسائل الشيعة 19 : 97 ، كتاب العارية ، الباب 4 ، الحديث 1 .