في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الأعيان ، وتكون نفس العين على عهدة
الضامن مطلقاً ، سواء كان الضمان ضمان اليد أو الإتلاف ، وكان أداء المثل والقيمة
أداءً لها ; كما مرّ تقريبه ( 1 ) .
أو يتعلّق الضمان بالمثل مطلقاً ، وكان أداء القيمة مع تعذّره نحو أداء له ، أو
بدلاً اضطراريّاً ؟
أو يتعلّق ابتداءً في المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة مطلقاً ، كما نسب إلى
المشهور ( 2 ) ؟
أو يتعلّق بالقيمة مطلقاً حتّى في ضمان اليد ؟
أو تفصيل بين ضمان اليد وغيره ؟
القول باشتغال الذمّة بالماليّة ودفعه
ربّما يقال : « لو بني على الاعتماد على المتعارف ، وتنزيل إطلاقات الضمان
عليه ، فهو ليس إلاّ الضمان بالماليّة مطلقاً ، وليست الخصوصيّات العينيّة
ملحوظة في نظر العرف إلاّ عبرة إلى مرتبة ماليّة المال ، ولذا لو سقط المثل عن
الماليّة ، لم يلتفتوا إليه أصلاً ، ولا يرون دفعه تداركاً ، وكذا لو زاد في الماليّة
لا يرون المالك مستحقّاً لأزيد من قيمة ماله .
وبالجملة : ليس النظر في الأموال إلاّ إلى ما ليّتها ، بل لو كانت خصوصيّة
مال مطلوبة ، كان ذلك عرضاً خارجيّاً ، غير دخيل في حيثيّة الضمان ، وإنّما يدور
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96 / السطر 25 ، منية الطالب 1 : 138 /
السطر 11 .