المحض منه ، فلا محالة يشمل حال التلف تحت يده .
ومع البناء على ظهوره في أنّ نفس ما أخذت ، عليه إلى زمان التأدية ( 1 ) ،
والحمل على عهدة نفسه ما دام موجوداً ، وبدله في زمان التلف ( 2 ) ، في غاية
البعد . والبناء على أنّ الحمل على الضمان بالمثل أو القيمة ابتداءً ( 3 ) ، خلاف
الظاهر ، فنقول :
إذا كان ظاهره أنّ ما أخذ ، عليه إلى زمان التأدية ، فإمّا أن يراد التعليق
على المحال ، والمقصود بقاء الضمان دائماً ; لتعذّر الأداء بعد التلف .
أو يراد به سقوط الضمان بالتلف ; لتعذّر الغاية ، ولغويّة بقاء الضمان .
لكنّهما خلاف فهم العقلاء ، بل خلاف الضرورة .
فلا محالة يكون التعليق على ممكن ، ولازمه أنّ أداء المأخوذ بعد التلف
بالمثل - كما هو حكم العقلاء في المثلي ، وبالقيمة في القيمي - أداء لدى الشارع
الأقدس ; لأنّه لو كان للأداء بعد تعذّر العين وتلفها كيفيّة لدى الشارع غير ما عند
العقلاء ، لكان عليه البيان في هذه القضيّة المبتلى بها ، ومع عدمه يكشف أنّ
الأداء هو ما ذكر .
هذا ، ولكن سيأتي ( 4 ) أنّ ظاهر « على اليد . . . » غير ما عليه المحقّقون
المتأخّرون ( 5 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 381 .
2 - منية الطالب 1 : 138 / السطر الأخير .
3 - الخلاف 3 : 402 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96 / السطر 25 ، منية
الطالب 1 : 138 / السطر 11 .
4 - يأتي في الصفحة 506 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 37 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 96
/ السطر 26 ، و : 99 / السطر 25 ، هداية الطالب : 228 / السطر 23 .