تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
اليد منحصر بالفرد ، كما هو المفروض ، وكذا الكلام في الماليّة الاعتباريّة . وبالجملة : لا تقع اليد إلاّ على الفرد والطبيعي والماليّة المتّحدين معه ، ولا معنى لعهدة غيرها . نعم ، لو كان على عهدته أفراد من الطبيعي ، بقي ما بقي فرد ما على عهدته ، لكنّه خلاف المفروض . هذا إذا كان المراد بالوقوع على العهدة أنّ العين بوجودها الخارجي على العهدة ; بمعنى أنّ الضامن كالكفيل من الشخص ، متعهّد للعين الخارجيّة . وأمّا إذا كان المراد أنّ العين المأخوذة تعتبر في العهدة ، كما تعتبر الكلّيات فيها ; بمعنى أنّ الشخص الخارجي اعتبر على عهدته . فيمكن أن يقال : إنّ الشخص المعتبر باق بوجوده الاعتباري على العهدة إلى زمان الأداء ; عيناً في حال وجوده ، ومثلاً أو قيمةً في حال تلفه ، وانعدام الوجود الخارجي غير مربوط بالوجود الاعتباري . لكن يرد عليه : أنّ اعتبار الشخص الخارجي في الذمّة ، إن كان بمعنى انسلاخه عن الوجود الخارجي اعتباراً ، وحكّ الخارج عنه ، وتقديره في الذمّة ، فيكون الوجود الخارجي معدوماً في الاعتبار وتعبّداً ، فيلزم منه أن يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه ، وأن لا يكون تلفه أو إتلافه موجباً للضمان ، وهو كما ترى . وإن كان الوجود الخارجي محفوظاً ، ويقدّر هو في الذمّة أيضاً ، فإن كان المقدّر فانياً في الخارج ولا حكم له بحيا له ، يلزم الإشكال المتقدّم من عدم البقاء . وإن كان الخارج فانياً في المقدّر اعتباراً وتعبّداً ، يلزم الإشكال الأخير ; من عدم الضمان بتلفه وإتلافه . وإن كان كلّ من المقدّر والخارج مستقلاًّ بحيا له ، يلزم أن يكون للشخص