اليد منحصر بالفرد ، كما هو المفروض ، وكذا الكلام في الماليّة الاعتباريّة .
وبالجملة : لا تقع اليد إلاّ على الفرد والطبيعي والماليّة المتّحدين معه ،
ولا معنى لعهدة غيرها .
نعم ، لو كان على عهدته أفراد من الطبيعي ، بقي ما بقي فرد ما على
عهدته ، لكنّه خلاف المفروض .
هذا إذا كان المراد بالوقوع على العهدة أنّ العين بوجودها الخارجي على
العهدة ; بمعنى أنّ الضامن كالكفيل من الشخص ، متعهّد للعين الخارجيّة .
وأمّا إذا كان المراد أنّ العين المأخوذة تعتبر في العهدة ، كما تعتبر الكلّيات
فيها ; بمعنى أنّ الشخص الخارجي اعتبر على عهدته .
فيمكن أن يقال : إنّ الشخص المعتبر باق بوجوده الاعتباري على العهدة إلى
زمان الأداء ; عيناً في حال وجوده ، ومثلاً أو قيمةً في حال تلفه ، وانعدام الوجود
الخارجي غير مربوط بالوجود الاعتباري .
لكن يرد عليه : أنّ اعتبار الشخص الخارجي في الذمّة ، إن كان بمعنى
انسلاخه عن الوجود الخارجي اعتباراً ، وحكّ الخارج عنه ، وتقديره في الذمّة ،
فيكون الوجود الخارجي معدوماً في الاعتبار وتعبّداً ، فيلزم منه أن يجوز التصرّف
فيه بلا إذن صاحبه ، وأن لا يكون تلفه أو إتلافه موجباً للضمان ، وهو كما ترى .
وإن كان الوجود الخارجي محفوظاً ، ويقدّر هو في الذمّة أيضاً ، فإن كان
المقدّر فانياً في الخارج ولا حكم له بحيا له ، يلزم الإشكال المتقدّم من عدم
البقاء .
وإن كان الخارج فانياً في المقدّر اعتباراً وتعبّداً ، يلزم الإشكال الأخير ; من
عدم الضمان بتلفه وإتلافه .
وإن كان كلّ من المقدّر والخارج مستقلاًّ بحيا له ، يلزم أن يكون للشخص
كتاب البيع — صفحة 485
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٨٥