تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مال في الخارج ، ومال آخر في ذمّة الآخذ ، ومع تعاقب الأيادي أموال حسب تعدّدها ، وهو كما ترى ، وسيأتي التحقيق في معنى « على اليد . . . » عن قريب ( 1 ) .

بناء العقلاء هو الوجه في ضمان المثلي والقيمي

ويمكن أن يقال : إنّ كيفيّة الضمان أمر عقلائي ، لا يختصّ بمحيط الشرع ولا بالمسلمين ، وحكم العقلاء في الغرامات والضمانات ; في المثليّات بالمثل ، ومع فقد المثل بالقيمة ، وليست المسألة لا في أصلها ، ولا في تعيين المثلي والقيمي من الإجماعيّات والتعبّديات . واستدلال شيخ الطائفة ( قدس سره ) وغيره بآية الاعتداء وغيرها ( 2 ) ، مع عدم تماميّة دلالة غالبها ، إنّما هو تشبّثات وتخريجات لأمر واضح بين العقلاء . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « من أنّ المثل أقرب ، وبعده القيمة » ( 3 ) ، لعلّه لا يريد دوران الأمر مدار الأقربيّة ، حتّى يقال : إنّ لازمه مع فقد المثل من جميع الجهات ، مراعاته من بعض الجهات ، ولعلّ مراده بيان نكتة حكم العقلاء في المثلي والقيمي . ويمكن أن يقال في نكتة بناء العقلاء : إنّ المماثل للشيء إذا لم يكن مختلفاً مع مماثله في الأوصاف والخواصّ - كمنّ من حنطة من صبرة مع آخر منها ، ومثل ما يحصل من المكائن الحديثة ، حيث لا اختلاف بين أفراده في الجنس والوصف والخاصّية - يكون أداؤه أداءً للتالف المماثل بجميع ما هو دخيل في
هامش
1 - يأتي في الصفحة الآتية . 2 - الخلاف 3 : 402 ، تذكرة الفقهاء 2 : 383 / السطر 3 ، الدروس الشرعيّة 3 : 113 ، جامع المقاصد 6 : 245 . 3 - المكاسب : 106 / السطر 18 .